وتعتبر الطريقة المولوية هي أحد أشهر الطرق الصوفية في مصر والتي اعتمدت في حلقات ذكرها على رقصة التنورة بل إنها هي مخترعة رقصة التنورة، والقصة بدأت بـ (التكايا) حيث كان كل أمير وشيخ لطريقة من الطرق الصوفية ينشئ تكية وهي مكان يعتبر مضيفة لأبناء السبيل والفقراء والغرباء والدراويش والدراويش هم موردي أحد الشيوخ أو الأولياء فكان يقام في الليل حلقات الذكر داخل التكية.
وكانت تكية (جلال الدين الرومي) الذي ولد في 1207 وتوفي 1273هـ مؤسس الطريقة المولوية الذي لقب بمولانا كلقب تشريفي أعطاه له والده وكان موطنه (قونية) بتركيا فكان ما يميز هذه الطريقة هي حلقة الذكر التي اختلفت عن باقي حلقات الذكر فتميزت حلقتهم بالتعقيد والرمزية حيث يبدأ الذكر بعمل حلقة لا تقل عن أربعين درويشا بملابسهم المختلفة الألوان ما بين الأخضر والأحمر والأسود والأبيض - ولا ندري سببا لاختلاف ألوان ملابس الدراويش - في البداية يرددون لفظ الجلالة على التواتر، ويقومون مع كل ترديدة بإحناء رؤسهم وأجسامهم ويخطون في اتجاه اليمين فتلف الحلقة كلها بسرعة، وبعد فترة قصيرة يبدأ درويش منهم بالدوران حول نفسه وسط حلقة الذكر وهو يعمل برجليه معا ويداه ممدودتان، ويسرع في حركته فتنتشر ملابسه (تنورته) على شكل مظلة أو شمسية ويظل يدور هكذا حوالي عشر دقائق ثم ينحني أمام شيخه الجالس داخل الحلقة الكبيرة ثم ينضم إلى الدراويش الذين كانوا قد بدأوا يذكرون اسم الله بقوة متزايدة، ويقفزون إلى اليمين بدلا من الخطو دو أن يظهر أي تعب أو ترنح، بعد ذلك يقوم ستة دراويش بعمل حلقة داخل الحلقة الكبيرة وكل منهم قد وضع ذراعه على كتفي جاريه، ثم يأخذون في الذكر بسرعة أشد ويظلون هكذا عشر دقائق، ثم يجلسون للراحة وبعد ربع ساعة ينهضون للذكر ثانية ويضاف هذه المرة شخصان يرقصان وفي يديهما دفوف يدقون عليها في تواتر.