فهرس الكتاب

الصفحة 6301 من 7490

-عمرو بن عثمان الذي كان يعلن الحلاج ويقول لو قدرت عليه لقتلته بيدي. ولما سئل عن سبب ذلك البغض قال: قرأت آية من كتاب الله فقال: يمكنني أن أؤلف مثله وأتكلم به.

-أبو يعقوب الأقطع: وهو والد زوجة الحلاّج، وقد ندم على تزويجه ابنته قائلًا: زوّجت ابنتي من الحسين الحلاج لما رأيت من طريقته واجتهاده، فبان لي منه بعد مدة يسيرة أنه ساحر محتال، خبيث كافر.

وأيد كثير من الصوفية وحتى اليوم موقف الحلاج وأفكاره منهم. أبو العباس بن عطاء، وأبو عبد الله بن حفيف، وأبو القاسم النصر آبادي، وفارس الدينوري وقد قال بعض هؤلاء:"لو كان بعد النبييّن والصدّيقين موحّد فهو الحلاّج". وإضافة إلى الصوفية فقد انبرت في العصور المتأخرة فئة أخرى للدفاع عن الحلاج وأفكاره تتمثل بالمستشرقين والعلمانيين، فعامة المستشرقين يظهرون أن الحلاج قتل مظلومًا، فقد وافقهم على الحلول الذي يعتقدونه في عيسى عليه السلام، بأن الله تعالى قد حلّ فيه، ولهذا تكلم الحلاّج باللاهوت والناسوت كما يفعل النصارى، ومن ذلك قوله:

سبحان من أظهر ناسوته ……سر لاهوته الثاقب

ثم بدأ في خلقه ظاهرًا……في صورة الآكل والشارب

بل رأى بعض المستشرقين مثل الفرنسي بارتلوم دي هيربلوت في كتابه"المكتبة الشرقية"أن الحلاج"مسيحي متخف"وقد تبنى هذه النظرة كل من المستشرق أوغست موللر، والمستشرق أدلبرت ميركي، وظهرت في الفترة الأخيرة دراسات في اللاهوت الشرقي، أهمها أطروحة (ن، م، دهدال ) ترى بأن الحلاج تم صلبه بسبب أفكاره النصرانية.

ازداد خطر الحلاج بعد ما استمال عددًا من الحشم والحجاب في دار السلطان، وجعل لهم في جملة ما ادّعاه أنه يحيي الموتى، وأن الجن يخدمونه ويحضرون له ما شاء ويختار ويشتهيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت