فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 7490

ومع الإمكانيات التي وفرها النظام البعثي لمحمد الصدر, تزايدت أعداد مقلديه في العراق, خاصة وأن الصدر اتسم بالعطف ومساعدة الناس وتقديم خدمات عامة, وفي هذا الاتجاه نجح في اجتذاب أعداد كبيرة فبلغ مقلدوه 70 % من شيعة العراق. من ناحية أخرى, سعى الصدر من أجل دعم نفوذه على المدارس ومنها ما كان تابعًا للمدرسة الباكستانية, فمنذ أربعة عقود أرسل عدد من الشيعة الباكستانيين أموالًا من اجل إنشاء مدرسة للطلاب الباكستانيين إلى آية الله الحكيم, وبعد أن تم بناؤها تولى حفيده رسميًا مهمة إدارتها وهو آية الله محمد سعيد الحكيم, وعندما سعى محمد الصدر من أجل بسط نفوذه على الحوزة أقدم بعض تابعيه على احتلال هذه المدرسة.

وقد تم نشر تقارير خلال سنوات ما بعد انتفاضة الشيعة في العراق عام 1991 تفيد بأن أي شخص يتحدث عن مرجعية غير السيد محمد الصدر يكون بذلك قد حفر قبره بيديه.

لا زال بعض علماء النجف يحتفظون بهذا التقرير معتقدين أن محمد الصدر كان هو ناشره, وكان قد خيَّر الشيعة أن يظلوا تابعين له أو يصبحوا أعداءً له.

وكان هذا سببًا كافيًا لأن يبادر بإصدار حكم بالفسق على أي شخص يشكك في أعلميته داخل الأوساط العامة, وقد كان الشيخ حسن الكوفي أحد هؤلاء الأشخاص وهو من مدرسي حوزة النجف, وبمجرد أن أيّد أعلمية آية الله السيستاني وشكك في أعلمية السيد محمد الصدر حكم عليه محمد الصدر بالفسق وادعى أنه من مؤيدي الصهاينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت