فهرس الكتاب

الصفحة 6387 من 7490

«المبادرة العربية فاشلة لأن الخطة الأميركيّة لا تريد الاستقرار السياسي للبنان، خصوصًا عبر التقاء المعارضة والسلطة . وأميركا تعتقد أن ذلك اللقاء قد يحقق نصرًا سياسيًا للمقاومة يُضاف إلى نصرها العسكري على إسرائيل. فالإدارة الأميركية تريد بقاء لبنان ساحة متحركة في حالٍ من الفوضى لتحريك مشاريعها السياسية في الضغط على أكثر من موقع في المنطقة. ويواجه اللبنانيون في المناطق المحرومة كالبقاع وعكار والجنوب مشكلة السقوط الاقتصادي والحرمان المعيشي والتمييز الطائفي، لأن الذين يشرفون على تنفيذ المسؤوليات في هذا البلد مشغولون عن الواقع الشعبي بالتزاماتهم السلطوية وأزماتهم السياسية الخاضعة للتدخلات الخارجية التي تلعب في الساحة اللبنانية لعبة الأمم، باعتبارها موقعًا من مواقع تحريك النفوذ السياسي في الضغوط الموزعة في حركة الأوضاع في المنطقة» ، (راجع الصحف اللبنانية يوم السابع من يوليو) .

معركة مخيم نهر البارد ومواقف «حزب الله» : مع اشتداد المعارك بين الجيش اللبناني ومنظمة «فتح الإسلام» على تخوم مخيم نهر البارد في الشِّمال ابتداءً من 20 مايو الماضي، أعلن الأمين العام لـ «حزب الله» موقفًا حاسمًا لخصه: «الجيش اللبناني خط أحمر، ومخيم نهر البارد خط أحمر!» ، اعتبرت الحكومة وقوى الأكثرية هذا الموقف «قيدًا» على الجيش اللبناني الّذي يخوض، حسب رأيها، معركة دفاع مصيرية عن الذَّات وعن الدَّولة في وجه «عصابة إرهابية لا تمت بصلة إلى القضية الفلسطينية ولا إلى الإسلام» ، وهو التَّوصيف ذاته الذي قدمته منظمة التَّحرير الفلسطينية عن هذه الجماعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت