فهرس الكتاب

الصفحة 6388 من 7490

كذلك شكل موقف السيد نصر الله «غطاءً» على جانبٍ كبير من الأهمية لقوى لبنانية وفلسطينية رفضت اقتحام مواقع «فتح الإسلام» داخل المخيم، حفاظًا على المدنيين، وطالبت بـ «حل سياسي تفاوضي» للمشكلة، فيما اعتبرت قوى من المعارضة أن طرفًا أساسيًا في الحكومة «ضالع في توريط الجيش واستنزافه، ضلوعه في التغاضي عن توافد أفراد تلك المنظمة إلى لبنان وانتقالها إلى شماله» .

وبعد تحديده موقفه الأولي ذاك، لوحظ ابتعاد «حزب الله» نسبيًا عن السجال العلني في هذا الشأن، لحساسية الموضوع من الناحية المذهبية، ولخصوصية الحزب في هذا الإطار، فاقتصر على تصريحات مقتضبة، من مثل الدَّعوة إلى «عدم الزَّج بالجيش في أتون حروب أمنية ضيقة تخرجه عن مهمته الأساسية» ، حسب تصريح الشَّيخ حسن عز الدِّين يم 21 يونيو، أو بيان كتلة الوفاء للمقاومة الذي دعا إلى «معالجة مسؤولة لحال استنزاف الجيش» .

إلاَّ أنَّ ذلك لَم يمنع قوى 14مارس من تكرار مأخذها، لا بل هجومها السياسي، على «الخط الأحمر» الّذي وضعه الحزب أمام الجيش، مستغلةً في الوقت ذاته موقف العماد ميشال عون «غير المنسجم» مع موقف السيد نصر الله في هذا الموضوع، ما حمل عون على التصريح بأن موقفه من أحداث مخيم نهر البارد «تمايز عن السيد نصر الله قولًا، ولكنَّه هو نفسه من ناحية الجوهر» ، (يوم 16 يونيو) .

كذلك أوضح النائب محمد رعد أن «المدنيين هم فقط الخطّ الأحمر في مخيم نهر البارد» . هذا فيما كان الجيش يواصل معركته، متكبدًا خسائر فادحة لحرصه على المدنيين، ومصممًا مع الحكومة على إنهاء ظاهرة «فتح الإسلام» من دون شروط وتقديم أفرادها إلى القضاء، وفيما كانت تتواصل عملية إخلاء المدنيين من المخيم.…

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت