فهرس الكتاب

الصفحة 6406 من 7490

اعتقل العبسي في السجون السورية إثر فراره من الاردن وتورطه في اغتيال الدبلوماسي الاميركي فولي، وسجن ليخرج بعد حوالي ثلاث سنوات. ثم وسّع نشاطه داخل الاراضي السورية، وبدأ يخطط للقيام بعمليات ضد النظام، مما أحدث انشقاقاَ في صفوف المجموعات العاملة في إطار دعم المقاومة العراقية.

وقد أدى التباين حول الأولويات بين المجموعات الإسلامية الناشطة في سورية الى فرار المجموعة التي رفضت الصدام مع النظام الى الأراضي اللبنانية، ليقع 13 من أفرادها في أيدي القوى الامنية في ابريل (نيسان) 2006، وسميت حينها مجموعة الـ 13، وكانت منتظمة في إطار «القاعدة» ، لكنها لم تمارس أي نشاط عسكري على الاراضي اللبنانية، يوحي بأنها تحمل توجها لإثارة الفوضى داخل لبنان.

دخل العبسي لبنان عبر الحدود البقاعية مع سورية، عبر مواقع حركة (فتح الانتفاضة) ، لينظم عددا من الدورات التدريبية، وخاصة في معسكري حلوى وقوسايا، مرورا بمخيم برج البراجنة في بيروت، ليُدفع منه لاحقا الى شمال لبنان ويستقر في مخيم نهر البارد، حيث بدأ تجميع أنصاره، باسم «فتح الانتفاضة» قبل ان يستكمل سيطرته على مراكزها ومخازن أسلحتها وذخيرتها.

أما شهاب القدور (ابو هريرة) فقد حاول توريط «عصبة الانصار» في خيار المواجهة الداخلية مع القوى الامنية اللبنانية، لكنه لم يفلح، واصطدم بموقف صلب من العصبة، يقوم على أساس رفض إعطاء النظام السوري أية فرصة أو ذريعة للعودة الى التدخل في الواقع اللبناني، ومنه واقع المخيمات.

وعندما فشل القدور في تشكيل مجموعة ذات وزن في عين الحلوة، اتجه شمالا نحو مخيمي البداوي ونهر البارد، ليصبح المسؤول العسكري لحركة «فتح الاسلام» .

إلا ان التقاطع الأخطر، يتمثل في التقاطع القائم بين «حزب الله» وحركة «فتح الاسلام» ، وهو تقاطع قد يبدو للوهلة الاولى غير منطقي، لكن الوقائع تأتي لتؤكد تورط الحزب، وذلك من خلال محطتين مهمتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت