فهرس الكتاب

الصفحة 6429 من 7490

ففي مواجهة صورة الملالي أصحاب العمائم الذين يحكمون في إيران أصبح الشيعة حول العالم يرون سياسيين عراقيين من الشيعة، لا يستطيع أن يقول أي شخص أنهم علمانيون، يتصدرون المشهد ويحتلون أعلى المناصب السياسية، وينجحون في أداء دورهم، ولا يثيرون المشكلات مع دول الجوار أو العالم الخارجي حتى ولو كان رجال الدين لهم دور في مراجعة القوانين أو كانوا يحكمون من وراء ستار، وعلى الشيعة وبالتالي الاختيار بين النموذجين المعتدل والمتشدد، وحتى إن كان هذا الأمر سوف يكون لصالح إيران، فإن ذلك سيكون بعد جدل شديد داخل المجتمعات الشيعية، الأمر الذي يعني أن إيران لم تعد هي النموذج الوحيد بالنسبة لشيعة العالم، خاصة الدولة العربية.

نأتي إلى أبرز سلبيات هذا السيناريو العراقي بالنسبة لإيران، وهو أنه سيبعد احتمال أن يكون هناك هلال أو مثلث شيعي تلعب فيه إيران الدور المركزي، الأمر الذي يجعل منها دولة إقليمية مركزية على حسب ما تقوله تحليلات متعددة انطلاقًا من تداعيات الغزو الأمريكي للعراق الذي أسفر عن سقوط نظام صدام حسين"السني".

والذي يجعلنا نستبعد هذا الاحتمال هو أن شيعة العراق الذين سوف يتصدرون المشهد السياسي في المرحلة المقبلة في العراق، يدركون أن علاقاتهم بالولايات المتحدة مهمة وحيوية خلال سنوات إعادة الأعمار، ويدركون في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة لديها خيوط متعددة للسيطرة على العملية السياسية في العراق، إضافة لذلك، فهم يريدون استمرار العراق الموحد في إطار نظام فيدرالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت