فهرس الكتاب

الصفحة 6462 من 7490

وحتى تكون الفكرة عن هذا الفريق أوسع فلا بأس من قراءة السورة الخامسة التي أطلق مؤلفها عليها"الفتح", وهو يستفتحها بسورة الفتح الكريمة, ثم لا يلبث كالعادة أن ينتقل إلى تأليه عليّ مع تعريج علي جمل غير مترابطة إذا لم يخرج القارئ منها بما يقنعه فإنه يخرج بمزيد من الفكر عن طبيعة العقيدة النصيرية حسبما تقدمها هذه الجماعة:" (إذا جاء نصر الله والفتح * ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا * فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توّابًا) ، أشهد أن مولاي أمير النحل عليّ اخترع السيد محمد من نور ذاته وسمّاه اسمه ونفسه وعرشه وكرسيه وصفاته متصل به ولا منفصل عنه ولا متصل به بحقيقة الاتصال ولا منفصل عنه في مباعدة الانفصال, متصل به بالنور منفصل عنه بمشاهدة الظهور, فهو منه كحس النفس من النفس أو كشعاع الشمس من القرص أو كدويّ الماء من الماء أو كالفتق من الرتق أو كلمع البرق من البرق أو كالنظرة من الناظر أو كالحركة من السكون, فإن شاء علي بن أبي طالب بالظهور أظهره وإن شاء بالمغيب غيبة تحت تلالي نوره.…وأشهد بأن السيد محمد خلق السيد سلمان من نور نوره وجعله بابه وحامل كتابه, فهو سلسل وسلسبيل وهو جابر وجبرايل وهو الهدى واليقين وهو بالحقيقة رب العالمين. وأشهد بأن السيد سلمان خلق الخمسة الأيتام الكرام, فأولهم اليتيم الأكبر والكوكب الأزهر والمسك الأذفر والياقوت الأحمر والزمرد الأخضر المقداد بن أسود الكندي وأبو الذرّ الغفاري وعبد الله بن رواحة الأنصاري وعثمان بن مظعون النجاشي وقنبر بن كادان الدوسي هم عبيد مولانا أمير المؤمنين لذكره الجلال والتعظيم, وهم خلقوا هذا العالم من مشارق الشمس إلى مغربها وقبلتها وشمالها وبرها وبحرها وسهلها وجبلها ما حاطت الخضراء وحوت الغبراء من جابلقا إلى جابرصا إلى مراصد الأحقاف إلى جبل قاف إلى ما حاطت به قبة الفلك الدوّار إلى مدينة السيّد محمد السامرة التي اجتمع فيها المؤمنون واتفقوا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت