فهرس الكتاب

الصفحة 6492 من 7490

وما أن بدأت فرنسا تتخذ سلسلة الإجراءات التمهيدية للاعتراف باستقلال سوريا حتى تقدم زعماء النصيرية بمذكرتهم إلى الحكومة الفرنسية يطالبون بالإبقاء على انفصال منطقتهم.

ففي الوثيقة 124 من وثائق الخارجية الفرنسية ذكر المفوض السامي بونسو في خطابه لوزير الخارجية بتاريخ 28 نيسان 1933م أن وفدًا من وجهاء النصيرية برئاسة رئيس المجلس التمثيلي في اللاذقية وصل بيروت لإبداء وجهة نظره بالوحدة السورية, وقد حدد رئيس المجلس موقفه بقوله: إننا لا نريدها بل على العكس نعارضها، فالسوريون يعدوننا من الوجهة الدينية وأكدوا معارضتهم حتى لاتحاد كونفدرالي.

وفي مذكرة بتاريخ 12 مارس 1933 تحمل اسم محمد سليمان الأحمد الابن الأكبر للشيخ سليمان الأحمد والمعروف باسم بدوي الجبل جاء فيها:"أن النصيريين ليسوا بمسلمين."

ويذكر العالم الشهرستاني الذي يشكل أكبر موسوعة في الأديان يذكر في كتابه"الملل والنحل":"أن النصيرية من المذاهب الإلحادية ولا صلة لهم بالدين الإسلامي وأن تسمية أنفسهم مسلمين محض افتراء لجئوا إليها لتغطية زندقتهم".

وعن ثورة الشيخ صالح العلي تقول المذكرة: إنها حتمية نتيجة سوء التفاهم بادئ الأمر, لكن الفرنسيين استثمروا هذه الثورة استثمارًا نبيلًا حيث شملوا زعيمها بالعفو وعاملوه معاملة نبيلة. ثم حددوا موقفهم من الوحدة السورية بقولهم: إننا نعلن تمسكنا بالاستقلال وإننا نرى في فرنسا منقذتنا في هذا المجال. [وثيقة 205] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت