فهرس الكتاب

الصفحة 6556 من 7490

وأود الإشارة إلى أمر آخر هو أن الفولكلور الذي حصل والاحتفالات التي جرت في هذا المخيم كانت وليدة شعور البعض ممن لم يكن بمقدورهم السهر في وسط بيروت حتى لتناول فنجان القهوة. فنزلت الفئات الريفية والمحرومة اقتصاديا الى مكان يعتبر رمزا للراسمالية الجديدة (سوليدير) . وكان في ذلك مطالبة اجتماعية تقول بان وسط بيروت ليس للاغنياء فقط. وهكذا خيّموا في رياض الصلح ودخنوا النرجيلة وشربوا القهوة و"النسكافيه"بـ500 ليرة. والمشكلة انه بعد تحريض واثارة الجمهور باتجاه الفوضى والشغب من الصعب التخلي عن ذلك بسهولة.

صعب التقسيم:

* هل الكيان اللبناني في خطر من خلال ما يحكى عن ظواهر تقسيمية بدات تطل براسها وهل هناك استحالة لقيام وفاق وطني حقيقي يحمي لبنان من هذا الخطر؟

-بعد القضاء على العصابة الإرهابية في الشمال أصبح من الصعب الكلام عن التقسيم ولا اعتقد إن"حزب الله"والجمهور الشيعي الذي يتحدث باسمه يسعيان لهذا النوع من التقسيم ولا أفكر في يوم من الايام ان يقدم»حزب الله« على هكذا خطوة لان نضال هذا الحزب يجعلنا نامل ان يتخذ خطوات لمصلحة لبنان. أحيانا نشعر أنهم يغلبون مصالحهم الخاصة على لبنانيتهم. ولكن الان اشعر بان لبنان يمر بمرحلة خطيرة.

وفي هذا السياق فأنا لست مؤهلة للدخول في مجال الأسئلة الإستراتيجية ولكن لدي حدسًا بهذه المخاطر ويجب ان نعرف اولا من هي الجهة التي تريد تقسيم لبنان الى دويلات لها طابع اسلامي متشدد حتى النظام السوري لا يناسبه تحويل لبنان الى دولة او دويلات اسلامية متشددة. وكما لاحظنا في الفترة الاخيرة كان لدى السوريين رغبة بالقول بانهم ساعدوا الجيش. اعتبر هذا الأمر نوعا من اعادة التفكير لدى النظام السوري شعورا منه ربما بتهديد داخلي من هؤلاء الناس. وهذا ما حصل في العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت