فهرس الكتاب

الصفحة 6574 من 7490

وإلا لا انتخابات رئاسية للجمهورية في لبنان حتى لو دعا رئيس مجلس النواب إلى انتخاب رئيس في جلسات تبدأ يوم 25/9/2007، لأن شرط الانتخاب هو التوافق، فإذا تعذر القبول برئيس طرطور، فلا انتخاب لرئيس بالنصف زائدًا واحدًا في الدورة الثانية للانتخاب.. وإلا تصعيد اعتصام ساحة رياض الصلح إلى إحتلالات لوزارات ومؤسسات والمطار والمرفأ.. ونذر حرب أهلية تنتظر خلافًا سعوديًا - إيرانيًا جذريًا.

كيف تروج إيران لهذا المشروع؟ أول المؤيدين لهذا البرنامج الإيراني للحكم في لبنان عبر حزب الله وحركة أمل هو النائب ميشال عون الذي سارع للقول انه هو الرئيس التوافقي.. وهو يعلم أن من المستحيل القبول به رئيسًا من قوى الاستقلال ومن قوى التبعية لسوريا وإيران نفسها.

لماذا؟ لأن عون وضع نفسه في خانة التحدي لقوى الاستقلال، وهو كرّس نفسه منذ مجيئه إلى لبنان للتهجم والتطاول على رموزها ومثلما وضع نفسه في خدمة النظام السوري والمشروع الإيراني وأدواتهما في لبنان.

وبالمقابل طالما أن عون يعتبر نفسه قويًا ووحيدًا ومنفردًا للسلطة في لبنان، فإن إيران ودمشق لن تقبلا به لأنهما تريدان رئيسًا مارونيًا طرطورًا كي ينفذا مشروعهما الآنف الذكر.. وعندما يدعي عون انه قادم لحماية المسيحيين فإن هذا يعني أن عليه مواجهة المشروع الإيراني لوراثة الموارنة في لبنان.. وهذا لم ولن يحصل وبالتالي فإن تأييد عون للمشروع وزعمه انه الرئيس التوافقي أصبحا بلا أي قيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت