فهرس الكتاب

الصفحة 6576 من 7490

هذا التجاهل لموقع الرئاسة يحمِّله البطريرك لإميل لحود وهو يخشى أن يصبح هذا التجاهل عرفًا وهذه السوابق ومثلها هي التي تحكم لبنان في ظل التوازنات والظروف غير الطبيعية التي يمر بها لبنان بين فترة وأخرى.

وأميركا؟

إيران تعتقد أن أميركا لن تستطيع تعيين الرئيس في لبنان، لأن طهران تمسك بورقة المعتصمين في ساحة رياض الصلح، وتمسك بمقاليد المطرقة من على منصة رئاسة مجلس النواب، والمسافة بينهما وبين السرايا والوزارات خاصة المالية والداخلية ومصرف لبنان.. ليست بعيدة.. هذا فضلًا عن أن طهران تملك ورقة التعطيل.. فإذا احتاجت مزيدًا من التعطيل فإن فرق الاغتيالات السورية جاهزة للاستمرار في لعبة سحب الكراسي كي تفقد الأكثرية أكثريتها داخل مجلس النواب وداخل مجلس الوزراء.

وسيظل التعطيل الإيراني ساريا وبالقوة المباشرة لحزب الله، والقوة العمياء للاستخبارات السورية حتى تقبل أميركا أن تعطي لإيران الحصة التي تريدها. وحيث أن حصة إيران هي من حساب الموارنة فإن واشنطن لن تكون محرجة بالتنازل من حساب المسلمين حتى لا يغضب هؤلاء ويغضب العرب (من السعودية إلى مصر والأردن..) .

المحرج الوحيد سيكون رئيس فرنسا الجديد نيكولا ساركوزي الذي يبذل جهدًا كبيرًا مع إيران ومع سوريا كي لا يصل إلى طريق مسدود أو تصعيد بالتحالف مع واشنطن ضد طهران ودمشق. ليظل مقبولًا من رعايا الأمس الموارنة الذين كانوا وجدوا فيه الأم الحنون.

وإيران تعتقد أن أميركا بوش تحتاج نجاحًا للتجربة الديموقراطية في لبنان، وهي من أجل هذا النجاح مستعدة للتنازل لإيران في لبنان لاستمرار التجربة، مثلما احتاجت إيران لإبقاء تجربة الحكم في العراق التي تعتبرها أميركا ناجحة وفق مقاييسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت