فهرس الكتاب

الصفحة 6611 من 7490

فعلى مر التاريخ كانت منطقة الشرق الأوسط عسل يسيل له لعاب ملوك الغرب والشرق على السواء.. فهذا الإسكندر الأكبر يغزوها قبل ثلاثة آلاف عام من الميلاد.. وهذه ملوك أوربا يقودون الحملات الصليبية لنحو قرنين مستهدفين بيت المقدس وساحل بلاد الشام ومصر.. وحتى قبائل التتار لم تسلم منهم هذه المنطقة.. فاجتاح هولاكو بغداد ودمر أعظم حضارة عرفها التاريخ.. وفي القرن الثامن عشر قاد المغامر الفرنسي نابليون بونابرت حملة استهدفت المنطقة.. ولولا هزيمته أمام أسوار عكا لكان فعله لا يقل همجية عن أسلافه.

وفي أوائل القرن العشرين غزت بريطانيا وفرنسا المنطقة وتقاسمتها بموجب اتفاقية سايكس - بيكو المعقودة بينهما؛ بما عرف باقتسام تركة (الرجل المريض) الدولة العثمانية التي انهارت.. وجاءت أم الكوارث بتنفيذ وعد (بلفور) الذي وعد به اليهود بإقامة وطن قومي لهم في فلسطين عام 1917.. وتم بموجبه إقامة دولة يهودية مغتصبة على أرض فلسطين.

وفي أوائل القرن الواحد والعشرون (2003) غزت جيوش أمريكا وبريطانيا العراق ودخلت بغداد السلام.. وأحالوا العراق إلى مستنقع دموي ابتلع مئات الألوف من الأبرياء.. ولا يزال أهل العراق يتجرعون الموت على أيدي القوات الأمريكية وحلفائهم من الميليشيات الشيعية العميلة لها وفرق الموت التي تربت على عينها.

وكانت الأسباب الحقيقية لكل هذه الغزوات وضع اليد على الكنوز الدفينة والثروات الهائلة التي حبا الله بها هذه المنطقة.. وفي مقدمة هذه الثروات النفط الذي يشكل بالنسبة للغرب شريان الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت