فهرس الكتاب

الصفحة 6612 من 7490

لقد دأب الغرب منذ مطلع القرن العشرين على محاولة دق أسافين النزاعات في المنطقة.. وبين المنطقة العربية ودول الجوار. فقد قدمت بريطانيا التي كانت تحتل العراق إمارة المحمرة (الأهواز) هدية لإيران لتكون بؤرة خلاف وصراع بين إيران من جهة والدول العربية (وخاصة العراق) من جهة أخرى.. وقامت فرنسا عندما كانت تحتل سورية بسلخ لواء اسكندرونة وقدمته إلى تركيا.. ليكون بؤرة صراع وخلاف مستديم بين سورية وتركيا.. وتكرر نفس الحال في الدول العربية التي كانت مستعمرة من قبل الدول الأوربية في شمال إفريقية.

وتوَّج الغرب حقده على العرب والمسلمين بإقامة دولة يهودية مغتصبة في فلسطين العربية.. ليبق النزيف العربي متفجرًا دون أي أمل في وقفه.. وساحة صراع وتنافس مفتوح إلى ما لا نهاية.

لهذه الأسباب وغيرها كان اهتمام الغرب بالمنطقة كبيرًا وعميقًا.. وخاصة الاهتمام بأوضاع المنطقة العربية.. ومنها الدول الأساسية ذات الأهمية والمتميزة من بينها.

من هنا فإننا نجد اهتمام مراكز البحوث الغربية تتسابق في جمع المعلومات حول هذه المنطقة.. خدمة للباحثين والسياسيين والمتابعين والدارسين والمهتمين لأوضاعها.. إضافة إلى الحكومات الغربية لرسم استراتيجيتها في هذه المنطقة.. استنادًا إلى لغة البحث والأرقام والمعلومات الموثقة.. بما في ذلك أدق التفاصيل والمعلومات التي قد يرى البعض في المنطقة العربية بأنها تمس الجرح.. أو تقع في دائرة المحرمات.. أو أنها تثير النزعات والأحقاد الأثنية والمذهبية والطائفية.. أو أن الحديث عنها هو خط أحمر غير مسموح تجاوزه.

من بين هذه الدراسات دراسة بعنوان:"سورية وإيران .. تنافس وتعاون" ( ) صادرة عن (معهد دراسات كلية القديس أنطوني) في أكسفورد.. حيث كلفت الباحثين: (أحمد خالدي وحسين ج. آغا) في إعداد هذه الدراسة.. وقد أنجزا عملهما الموثق هذا بشكل جيد ودقة كبيرة.. ونشره المعهد عام 1995.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت