فهرس الكتاب

الصفحة 6622 من 7490

كما أن كل من سورية وإيران وضعتا في الحسبان دور الولايات المتحدة وروسيا المهم في المنطقة.. ودورهما المؤثر في أي تسوية محتملة بين العرب وإسرائيل.. معترفتين بأن دور روسيا في المنطقة هو دور محدود.. في مقابل الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه الولايات المتحدة الأمريكية..

كما يعتقد الباحثان أن مصلحة الولايات المتحدة لا تكمن في إضعاف الروابط السورية الإيرانية كجزء من الثمن الذي يتعين على سورية أن تدفعه مقابل تسوية شرق أوسطية، بل إنها تكمن في الاتجاه المعاكس تمامًا، أي في استغلال هذه الروابط لتسهم في الوصول إلى تحقيق علاقات غربية جيدة مع إيران، إضافة إلى احتواء السياسة الإيرانية المعادية للغرب حيثما يكون ذلك ممكنًا.

إن إيران من ناحيتها، تعترف بقيمة مثل هذه الاتصالات، وقد تسعى لتشجيع طموحات سورية للعب دور الوسيط، وهو دور لا يحمل أية عقوبة أو خطورة من وجهة النظر الإيرانية. وقد لوحظ أن علاقة جديدة أكثر إيجابية قد بدأت بالتطور بين البلدين، بما في ذلك وجود مقدار واسع من التفاهم حول القضايا الإقليمية واحتمال قيام علاقات اقتصادية واسعة.

وجاءت هذه النتائج - كما يقول الباحثان - بفضل الجهود الأمريكية المواظبة للحفاظ على علاقات جيدة مع سورية، كما اتضح ذلك من خلال عقد اجتماعي قمة بين الرئيسين الأسد وكلينتون، بما في ذلك زيارة كلينتون الهامة، سياسيًا ورمزيًا، إلى دمشق في تشرين الأول 1994، التي استقبلت برضا علني كبير من الجانب السوري، وعدم انزعاج من الجانب الإيراني..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت