فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما القول: إن القران قد زيد فيه في عصر التدوين بعد وفاة النبي فهذا أيضا قول متهافت، فما جمع في عهد عثمان لم يكن سوى جمع لما دون في السطور متفرقًا بما يماثل ما هو محفوظ متواترًا في الصدور، والادعاء بحصول تغير في القرآن بتدوينه على ترتيب غير ترتيبه الزمني لا يخضع لأي أساس منطقي، وهو ادعاء مردود أيضا لأن الترتيب التوقيفي للقرآن الذي هو مدون به الآن في المصحف كان ترتيبًا مصاحبًا لنزوله فما من آية نزلت على النبي عليه السلام إلا أمر كتّابه أن يضعوها في مكانه التوقيفي من سورته فعندما اكتمل النزول كان الترتيب التوقيفي مكتملًا، وعلى حد زعم هؤلاء الباطنية لن يكون الدين والتاريخ الإسلامي كله إلا أكذوبة كبرى صنفها رجال متواطئون على الباطل، وهذه النتيجة لا يقبلها عقل سليم حينما يتعلق الأمر بجهود أمه بأكملها في فهم دينها من مصدره المحفوظ. ومما وقعت فيه هذه القراءة من مزالق خطرة؛ تقدير العلاقة بين النص فيما يتضمنه من حكم شرعي وبين المقصد الذي من أجله شرع ذلك الحكم، وكذلك تقدير العلاقة بين ذلك النص وبين ما يجري به واقع الحياة الانسانيه.
فهذه العلاقة المزدوجة أقيمت في القراءة الجديدة على خلل كبير في كل من طرفيها، لأن النص الديني إذا كان قد حدد مقاصد ما يتضمنه من أحكام فإنه أيضا قد حدد أحكاما تفضي إلى تلك المقاصد وجعل هذا مرتبطا بذاك وملازما له ولم يوجه هذا النص بأي حال من الأحوال إلى أن تلك المقاصد إذا ما أمكن تحقيقها بغير الأحكام الموضوعة لها فإنه يمكن إهدار تلك الأحكام، فبأي مبرر إذن تلغى الأحكام إذا ما تحققت مقاصدها بطريق غيرها؟