"إن الأصولية الفارسية هي عقيدة كل مسيحي ينتظر عودة المسيح عليه السلام لأنه سوف يظهر معه الإمام المهدي وأن الأصولية الفارسية هي عقيدة كل من يراودهم الأمل بحكم الصالحين ..."
... وأخيرا وليس آخرا الأصولية الفارسية عقيدة كل المحرومين والمستضعفين تاريخيا والذين ينتظرون ذلك اليوم الذي يزول فيه حكم الطغاة وأنها عقيدة ما بعدها من عقيدة ... كما انه في الوقت الذي تعد هذه العقيدة فارسية وآرية بحتة ولكنها سوف تجلب الخير والبركة لجميع الإيرانيين سواء من العرب أو العجم والكرد أو الترك أو البلوش"."
تعني الأصولية الفارسية الاحتكار والاحتواء المقرون بالفكرة القومية الفارسية ، وهي قائمة على أساس أفضلية الدم الآري على باقي الشعوب في فكر السيطرة على العالم، ونواجه في دراستنا لتاريخ هذه الأصولية أفرادا من أمثال داوود منشي زادة وحبيب الله نوبخت حيث كان هذا الأخير عضوا في رسميا في منظمة الس اس في الجيش النازي الألماني - الرايخ الثالث ، وبعد هزيمة ألمانيا إبان الحرب العالمية الثانية عاد إلى إيران وأسس على أثرها حزبان فاشيان هما الحزب الاشتراكي القومي للعمال الإيرانيين"سومكا"وحزب"كبود"كما أننا نعثر أثناء بحثنا عن مروجي هذه الأصولية على أسماء مثل داريوش همايون و محسن بزشكبور واللواء في الجيش الإيراني السابق حسين منوجهري الذي غير اسمه فيما بعد إلى بهرام اريانا ، وقد كان هذا الشخص عضوا في حزب"كبود"وكان له دور مؤثر وفعال في قمع عشائر الجنوب.
إن ماضي النازيين وتاريخ الحرب العالمية واضح للغاية ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه انه خلال العقود العشرة الماضية أي"رحمة وبركة"جلبتها للشعوب مثل هذه الدعوات للشعوب الإيرانية؟ هل التهجير القسري وتبديل تاريخ هذه الشعوب والقضاء على ثقافاتها وإعدام مناضليها يعتبر رحمة يا سيد محمودي؟