فهرس الكتاب

الصفحة 6673 من 7490

يريد الملا محمودي في واقع الحال مرة أخرى إحياء أفكار القومية الفارسية ولكن في بوتقة إسلامية ، مع العلم أن سياسة الحكومة الإيرانية تجاه القوميات سواء في عهد الشاه أو نظام الجمهورية لم يجر عليها أي تغير وظلت مستمرة مثل ما كانت سائدة من قبل حيث أن سياسة الجمهورية الإسلامية الشوفينية تجاه القوميات منطبقة تماما مع سياسة النظام الملكي الذي كان يحكم إيران سابقًا.

مفهوم الأصولية الشوفينية للقومية الفارسية:

إن أول ما يلفت نظر القارئ في هذا المقال الذي جاءت تحت عنوان"همه مي بايست بان ايرانيسم باشيم"أي يجب أن نكون كلنا أصوليين فرس، هو أن إطلاق مثل هذه الشعارات وإشاعاتها بين أفراد المجتمع الفارسي تثبت بوضوح أن الحكومة الإيرانية الراهنة تساندها مجموعة من القوميين الفرس المشبعين بالعنصرية التي تسعى إلى التوسع على حساب الغير وذلك عبر إحياء عقيدة الأمبراطورية الصفوية ، وفي هذا المجال يحاول محمودي مرة ثانية.

وكعادة رجال الدين المتربعين على دفة الحكم في إيران دغدغة المشاعر الدينية عبر جر الشيعة إلى هذه الساحة حيث يدعي أن"إيران هي البلد الوحيد الذي يدعم الشيعة في العالم، ولولا وجود إيران لما بقى شيء من الإسلام"وهو في هذا المجال لم يكتف بدعوة المسلمين إلى تبني الأصولية الفارسية وحسب وإنما دعا العالم المسيحي أيضا إلى تبنيها.

وزعم بان"المسيح سوف يظهر تزامنا مع ظهور المهدي المنتظر"ورغم أن الدعوة إلى تبني أيدولوجية القومية الفارسية تقوم على نظرية أرجحية العنصر الآري على باقي الشعوب ، وهي نظرية رجعية للغاية إلا أن محمودي يدعي"أن الأكراد والعرب والأتراك والبلوش سوف يصبحون أفضل مما هم عليه الآن إذا ما نجح مشروع نظرية القومية الفارسية"القائمة على التوسع حيث يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت