فهرس الكتاب

الصفحة 6720 من 7490

كل شيء بمقدار. وكل شيء ينبغي أن ينظر إليه على حجمه الذي هو عليه دون زيادة أو نقصان. حتى لا نَظلِم، ولا نُظلَم. فالله تعالى ذم الذين يظلمون أنفسهم في مواضع متعددة من القرآن الكريم كقوله جل وعلا: [وَمَاْ ظَلَمْنَاهُمْ وَلكِِنْ كَانُواْ أَنْفَسَهُمْ يَظْلِمُونَ] . والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أُضل، أو أزلّ أو أُزل، أو أظلم أو أُظلم، أو أجهل أو يُجهل علي) . وهو من أذكار الخروج من المنزل.

والمسؤولية العظيمة التي ينبغي أن نستشعرها، تفرض علينا أن لا نأخذ الأمور على ظاهرها، أو ننساق معها انسياقًا عاطفيًا، تكون عاقبته وبالًا وابتئاسًا وإحباطًا، في زمن كثرت فيه دوافع اليأس، ودواعي الإحباط. إنما المطلوب أن ننظر إلى ما يحدث نظرة موضوعية، تحسب حسابات الربح والخسارة، وتوازن بين الحسابين: أيهما أكبر؟ وأيهما وهم أو سراب لا يغني من لذع الحقيقة شيئًا؟

مساكين أهل السنة..!

قبل حوالي سنة حضرت مجلسًا ضم نخبًا متنوعة من العراقيين: منهم علماء دين، ومنهم شيوخ عشائر، ومنهم سياسيون وعسكريون كبار، ومنهم أساتذة جامعات. تطرق البعض منهم إلى أن في الجنوب شيوخ عشائر كثيرين، يعادون إيران، ويتمتعون بالشعور العربي والحس الوطني. فتجاوب البعض الآخر مع هذا النوع من الطرح، وراحوا جميعًا يكيلون المدح والثناء لهؤلاء الشيوخ، وأنهم كثرة في أوساط شيعة الجنوب، ويأتون بقصص وحكايات يرونها تؤيد وجهة نظرهم!

تلفتّ يمينًا وشمالًا، وأخذت أنظر إلى نفسي باستغراب! أين ما أراه مما أراه؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت