فهرس الكتاب

الصفحة 6724 من 7490

بعد الخبر بيوم أو يومين تتابعت اجتماعات متلاحقة من الجنس نفسه، تحت مظلة المصالحة، ونبذ الطائفية، والتآخي بين السنة والشيعة. مؤتمر للعشائر يعقده الشيخ أحمد عبد الغفور في جامع أم القرى. مجلس علماء العراق يقيم مؤتمرًا في النجف بعده بيوم أو يومين. وآخرها اليوم (28/11) وفد صدري من أهالي حي الثورة (المسمى بمدينة الصدر) يزور الأستاذ طارق الهاشمي في مكتبه، ويدعوه إلى تبني مشروع الوحدة والمصالحة، وأنهم اختاروه ممثلًا لهم في هذا المشروع، طالبين منه أن يضع يده بيد مقتذى في سبيل هذا الهدف!!! ولا ندري ما الذي يعقد من اجتماع في الغد القريب؟!

أكل هذا يحصل من دون اتفاق، أو تخطيط؟! فمن وراءه؟ ومن المستفيد؟ وماذا يراد لنا؟ وبنا؟

ما خسروه في القتال يريدون سلبه بالكلام

يقول الانجليز:"ما نخسره في ميدان الحرب، نكسبه على طاولة المفاوضات". فهل الشيعة اليوم يطبقون المبدأ نفسه؟ فبعد أن استعملوا جل أوراقهم في القتل والتخريب والتدمير، ومحاولة تنفيذ مشروعهم في جعل جنوب العراق ووسطه، والعاصمة بغداد منطقة صافية للشيعة، بتصفية أهل السنة، وإرعابهم، وتهجيرهم. ثم تبين لهم بالملموس أن تحقيق هذا الهدف ليس بالسهل. لا سيما أن قواعد اللعبة تغيرت كثيرًا، ومصالح (الإخوة الأعداء) بدأت بالتضارب. إذن المرحلة تقتضي مد اليد للآخر والجلوس معه على طاولة مفاوضات(الأخوة، والتصالح، ونبذ الطائفية،

والحفاظ على وحدة البلد، وتعليق كل الأخطاء على شماعة إيران).

المشكلة أن الكثير من أهل السنة يسارع في تصديق مثل هذه الخزعبلات، مدفوعًا بشتى الأسباب. ولا يتردد في نسبة جرائم الشيعة التي ملأت الأرض حتى ضجت أطرافها، إلى جهات خارجية كالموساد وإيران، وكأن منفذيها من العراقيين مجرد دمى تحرك بخيوط خفية، لا إرادة لهم في تنفيذها قط!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت