فهرس الكتاب

الصفحة 6733 من 7490

جاء الرد السني سريعًا، ومن العراق نفسه على الكاتب والكتاب فور نزوله في السوق، فيؤلف الدكتور طه حامد الدليمي كتابًا بعنوان"العلوي وكتابه: عمر والتشيع، وحدوية العلماني والديني عند الشيعي"الذي حاول فيه بداية، تحديد المنطلقات النفسية والأطر الفكرية عند العلوي التي يجدها ثاوية في كل من البعدين السياسي والتاريخي المستبطن للبعد العقدي الشيعي، حيث يجد العلوي يحاول أن يتنصل منها في ظاهريتة المقاربية، وليس أدل على ذلك أن يمهرها ببعض القوالب الفكرية الشيعية المعاصرة واستخدامها كجوازات عبور إلى الوعي السني، متمحورا - العلوي - في قراءته كلها على مبدأ التقية الخالدة في الوعي الشيعي، واستخدام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رمز الكره الايدولوجي للشيعة - كرافعة للقفز لظاهريته العلمانية وتسويق دعوته للمصالحة التاريخية والسلم الأهلي.

فهل سينجح العلوي في تقديم رؤى تصالحية حقيقية مع التاريخ؟

في سياق تناوله التاريخي لمقاربته المجتمعية التصالحية للماضي والحاضر، يستدعي العلوي أمير المؤمنين عمر- رضي الله عنه - إلى مشروعه ويثني على إنجازاته وأفعاله، ولكن الدليمي، يرى أن العقل الباطن وترسبات الطفولة عند العلوي"العلماني"تأبى إلا أن تطفو على عقله الواعي ليلمز عمر على طريقة الشيعة في التنقيص منه، ولكن في سياق إظهار إعجابه بعمر، فينعته بـ"ابن حنتمة"غير مرة، وهي ما تستخدمه الأسطورة الشيعية للنيل من نسب عمر، أو ترديد العلوي في كتابه القول: إن قوم عمر - عشيرته - لم يكن لهم ثقل أو بلاء في القتال، أو التأصيل بالقول - استنادا إلى مرويات شيعية معتدلة!! - إن مقتل عمر كان على أيدي أبناء جلدته من قريش"غير المؤمنين!!"وليس على يد أبي لؤلؤة المجوسي كما تقول الرواية السنية، وهو الذي دخل قومه - أبو لؤلؤة - في الإسلام عن إيمان ويقين غير قريش الذين دخلوا الإسلام تملقا وخيفة وإغراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت