فهرس الكتاب

الصفحة 6754 من 7490

ولئن كان الاختلاف قد وقع بين علماء الأمة في حقيقة الوفاة والرفع، فان جمهورهم على أن الرفع كان بالروح والجسد معًا، وأن الوفاة إما بمعنى النوم، أو القبض، أو على رأي من قال إن في الآية تقديمًا وتأخيرًا والتقدير إني رافعك إلي... ومتوفيك حينما تنزل إلى الأرض حين يحين أجلك، وأن نزول عيسى عليه السلام سيكون نزولًا حقيقيًا كما تواترت الأحاديث النبوية بذلك. ذلك الاختلاف والاحتمال في الفهم والاستدلال فتح الأبواب على مصاريعها"للأحمديين"، كي يستثمروه على أوسع نطاق، فما دام أن عيسى قد مات موتًا طبيعيًا، وأن رفعه بجسده خرافة لا حقيقة لها (بحسب اعتقادهم) لذا فان الأحاديث الواردة في نزوله ليست على ظاهرها، بل لا بد من تأويلها، ليخلصوا من ذلك كله إلى أن المراد من نزول عيسى هو نزول مثيله وشبيهه ألا وهو"ميرزا غلام أحمد".

كما أن رؤيتهم تكتمل بما يعتقدونه من أن المسيح الدجال قائم بيننا، وأنه يجتاح العالم، وهو المتحقق بفهمهم، والمتجسد في رؤيتهم، بالاستعمار الغربي، وأخطاره التبشيرية الاحتلالية، فما مدى انطباق النصوص الحديثية الواردة بشأن الدجال على رؤيتهم تلك؟ وهل حقًا أن الدجال هو أمة (كما تقول الأحمدية) وليس رجلًا (كما نطقت بذلك الأحاديث النبوية) ... يتبع في مقال قادم.

الدجال بين تأويلات"الأحمدية"ومنطوق الأحاديث النبوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت