فهرس الكتاب

الصفحة 6753 من 7490

وإن من يستمع إلى متحدثي الجماعة ودعاتها الذين يظهرون على قناتهم (mta العربية) ، يقف على مدى التحريف والتبديل والتأويل الذي يمارسونه بحق تلك النصوص لتوافق دعاويهم، وتنصر مذهبهم، ولو أدى ذلك - مثلًا - إلى القول بأن نزول المسيح لا يعني بالضرورة نزوله من السماء، بل هو على حد قول القائل، نزلت ضيفًا على فلان، كما أنه لا يلزم منه نزول ميرزا بنفسه إلى دمشق ـ أي ذهابه إلى هناك لأنه لم يذهب قطعًا إلى دمشق ـ بل يصدق على ذهاب أحد خلفائه إلى دمشق!، أو أن تكون المنارة البيضاء شرقي دمشق واقعة في قاديان!، (ما أفسد التأويل وأبطله حينما يؤدي إلى التحريف والتبديل) .

موت عيسى بين الاستثمار والإنكار

النصوص القرآنية المتحدثة عن موت نبي الله عيسى عليه السلام، ظنية الدلالة لذا فانها تحتمل الاختلاف، والسبب في ذلك راجع إلى تفسير حقيقة وفاة عيسى ورفعه، المذكورة في قوله تعالى: [إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ] (آل عمران:55) ، وقوله تعالى: [وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا* بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا] (النساء:157-158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت