فهرس الكتاب

الصفحة 6787 من 7490

-…تبنى قضية عرب الأحواز الشيعة، الذين تنكّل بهم إيران بسبب عروبتهم ومحاربتهم السياسية العنصرية الفارسية.

-…مطالبة إيران بالتخلي عن سياسة نشر التشيع في الدول العربية، ودعم بعض الحركات الإسلامية بهدف ارتهان سياستها لإيران.

وحتى تستطيع الدول العربية رسم سياسة صحيحة تجاه إيران، فإنها تحتاج أن تفهم حقيقة المحركات الإيرانية المتمثلة بالعقيدة الشيعية والقومية الفارسية اللتين امتزجتا معًا بشكل لم يعد هناك فاصل بينهما، وبدون ذلك سيبقى فهم السياسة الإيرانية لدى صناع القرار لدينا غير مفهوم.

فهل تتنبه دولنا العربية لذلك ؟؟

سلسلة التجمعات المسيحية في المنطقة العربية

3 (( الكلدان ) )

يوجد في العراق أقلية مسيحية تتوزع على على ثلاث قوميات: الكلدان، والأشوريين، والسريان. في حين تعتبر الموصل، عاصمة محافظة نينوى، موطن المسيحيين وتجمعهم، يعتبر الكلدان أكبر هذه المجموعات وأكثرها عددًا.

وفيما مضى كان للكلدان مملكة ضخمة، قامت بعد إسقاط حكم الأشوريين وامتدت حتى الحدود المصرية، وبرز من حكامها نبوختنصر (605 - 562 ق م) الذي سبى اليهود وهجّرهم إلى بابل، أما سقوط الأسرة الكلدانية فكان على يد قورش الثاني الفارسي.

وحتى منتصف القرن الخامس عشر الميلادي، كان الكلدان والأشوريون يشكلون مجموعة مسيحية شرقية متراصّة تتبع المذهب النسطوري. والنسطوريون أو النساطرة هم أتباع بطريرك القسطنطينية نسطورس (380 - 451 م) ، الذي أعلن أن في المسيح شخصين أو أقنومين: الشخص الإلهي والشخص الإنساني، بعكس ما كان معتمدًا عند المسيحيين من أن المسيح شخص واحد بطبيعتين إلهية وإنسانية.

أُدين نسطورس وأتباعه، واعتبروا خارجين على تعاليم الكنيسة، لكن الدولة الفارسية وجدت في أتباع نسطورس خير أداةٍ لمحاربة الدولة الرومية البيزنطية، فأعلن الأمبراطور الفارسي النسطوريةَ دينًا لجميع مسيحيي بلاد فارس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت