فهرس الكتاب

الصفحة 6788 من 7490

وانتخب أول بطريرك نسطوري وهو (باري) بعد موت نسطورس بسنوات، ومنذ ذلك الحين سميت الكنيسة النسطورية بكنيسة الشرق، وتسمى بطريركها بطريركًا للكنيسة الشرقية، وانتشرت وتوسعت في بلاد فارس والعراق والهند وحتى الصين، وازدهر مذهبها، فهي الفرقة المسيحية الوحيدة التي كان مسموحا لها التبشير بأفكارها في هذه المنطقة.

انقسام الكنيسة النسطورية

وفي القرن السادس عشر الميلادي، نشطت الإرساليات التبشيرية الكاثوليكية في أوساط النسطوريين، فانضم أكثرهم إلى الكنيسة الكاثوليكية ( ) وخاصة من القاطنين في الموصل، وفي القرى المجاورى لها مثل: تلكيف، وكارامليس، وباقوفة وقرقوش، والقوش وهكذا تكونت طائفة جديدة باسم الكلدان.

ويذهب بعض الباحثين إلى أن التبشير الكاثوليكي كان موجها بشكل أساسي إلى الطوائف المسيحية (النساطرة واليعاقبة) لإدخالهم في الحظيرة الكاثوليكية، في حين أن التبشير البروتستانتي الذي دعمته بريطانيا فيما بعد كان يستهدف المسلمين ( ) .

أما النساطرة الذين بقوا على مذهبهم ولم يعتنقوا الكاثوليكية، فانفصلوا عن الموصل، وأسسوا كرسيًا بطريركيًا مستقلًا وراثيًا بزعامة المار شمعون الثالث عشر (1660 - 1700م) الذي اتخذ قرية قوجانس في كردستان تركيا مركزًا لبطريركيته، بعد أن كان مقرهم الأصلي في قرية القوش القريبة من الموصل. وهذه الفرقة التي يسمى أتباعها حاليًا (الأشوريون أو النساطرة) سنتحدث عنها في العدد القادم من الراصد إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت