فهرس الكتاب

الصفحة 6789 من 7490

وإذا كان الكلدان افترقوا عن الأثوريين النساطرة بسبب النظرة إلى المسيح وألوهيته، وهل هو بطبيعتين بشرية وإلهية، أو طبيعة واحدة امتزج فيها الإلهي والبشري ـ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ـ فإن بعض المصادر تذهب إلى أن الفرقتين تسلّمان بأن في المسيح طبيعة إلهية وأخرى بشرية. ولكن الاختلاف هو في مريم عليها السلام، فالأشوريون كالنساطرة يؤمنون بأن مريم العذراء هي أم الطبيعة البشرية في المسيح وهي ملكة السماء والأرض. أما الكلدان فيؤمنون كالكاثوليك بأن مريم هي أم الله ( ) !

وعودة إلى الكلدان الكاثوليك الذين شكلوا طائفة جديدة، وأصبح لهم كنيستهم الخاصة بهم، ورهبانهم، وأديرتهم، واتحدوا بروما بعد أن تكثلكوا، لكن علاقتهم بمقر الكنيسة الكاثوليكية كانت تتراوح بين المدّ والجزر، إذ أنهم كانوا في بعض الأوقات يعودون إلى العقيدة النسطورية، كما أن بابا الفاتيكان كان يرفض أحيانًا الاعتراف ببطريركهم ( ) . وبحسب موسوعة عالم الأديان، الصادرة طبعتها الثانية عام 2005، فإن الكلدان الذين يتبعون بطريركية بابل الكلدانية التي مركزها بغداد ( ) . يصل عددهم إلى نحو 600 ألف نسمة، منهم أكثر من 400 ألف في العراق، وأغلبهم يسكنون بغداد، فرّ بعضهم باتجاه مناطق الشمال والدول المجاورة، كبقية العراقيين بسبب الأوضاع الأمنية المتردية.

وللكلدان جاليات عديدة ومراكز خارج العراق ( في إيران 30 ألفا، في لبنان 10 آلاف، في سوريا 5 آلاف ...) وفي أوروبا واستراليا وتركيا والولايات المتحدة التي يصل الكلدان فيها إلى سبعين ألفًا. وكذلك في الهند، التي يصل عدد الكلدان فيها إلى مليونين ونصف المليون، وهم يعرفون بـ"الملبار"، لكنهم يخضعون لسلطة روما المباشرة، وهم لا يزالون محتفظين بالطقوس الكلدانية الجارية عند إخوانهم الكلدان مع استخدام لغتهم المحلية (الملايالم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت