فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن الأسباب أن نادر لم يكن متعصبًا للمذهب الشيعي، أو"لأي من الطائفتين المتنازعتين".. كما أنه كان يحاول التشبه بملك الهند المشهور"أكبر شاه"المغولي، الذي ابتكر دينًا جديدًا بغية توحيد الهنود في عقيدة واحدة، وربما أن نادر شاه أراد أن يفعل مثله في العراق وإيران.
ومنها أيضًا أن نادر كان يريد أن يجعل من التشيع مذهبًا فقهيًّا خامسًا، بجانب المذاهب السنيّة الأربعة ( ) .
أيًّا كان هدف نادر من دعوته للتقريب بين السنة والشيعة، فقد عقد مؤتمر النجف، برعايته، وفتح الله على يد الشيخ عبد الله السويدي، رئيس المؤتمر، ورئيس الجانب السني، وأقر علماء الشيعة المجتمعون في النجف بعدم صحة سب الشيعة للصحابة وأنكروا عددًا من بدع الشيعة.
لكن ارتباط هذا المؤتمر برغبة وشخصية نادر شاه جعل أثره في إيران محدودًا، وقد تناولنا هذا المؤتمر في عدة مواضع في الراصد، والمهم أن ما اتفق عليه في المؤتمر، لم يُرّد له أن يكون نهجًا في إيران، إذ أن علماء الشيعة الإيرانيين الذين كانوا قد تشربوا التعصب، لم يرق لهم أو لبعضهم، أن يروا إيران تعود لعقائد أهل السنة التي حال الصفويون بينهم وبينها، فقاموا بقتل نادر شاه سنة 1160هـ (1747م) ليموت بموته مشروع حقيقي للتقريب بين السنة والشيعة.
كان نادر يعبر عن فرحه بما حدث في مؤتمر النجف ويقول:"إنما هذا أمر يسّره الله تعالى ووفقني له حيث كان رفع سب الصحابة على يديّ مع أن آل عثمان منذ كان السلطان سليم إلى يومنا هذا، كم جهزوا عساكر وجنودًا، وصرفوا أموالًا، واتلفوا أنفسًا ليرفعوا السبّ فما توفقوا في ذلك... فأنا لي منّة على جميع المسلمين حيث أني رفعت السب عن الصحابة وأرجو أن يشفعوا لي" ( ) .
ولكن ما حدث هو العكس فبعد اغتيال نادر شاه عاد سب الصحابة في إيران كما كان من قبل ولا يزال مستمرًا لليوم!!
للاستزادة: