فهرس الكتاب

الصفحة 6799 من 7490

وإذا كانت الدول الإسلامية السّنية قد يخالف بعضها بعضًا في مواعيد رؤية هلال رمضان أو شوال لأغراض عدم الرؤية أو اختلاف المطالع أو سياسية أحيانًا وحسابات لا توافقهم عليها شعوبهم ، فإنها لا تصل إلى درجة من الصفاقة لتتلاعب بموعد يوم الأضحى - عدا ليبيا القذافي وتونس بن علي!!، فالدولة المسئولة عن مناسك الحج والتي تقوم على خدمة الحجيج وتسيير مناسكه وتسهيل أداء الشعائر هي من تحدد رؤية هلال شوال ( ) ولا زلت اذكر سنة 1978م عندما ذكرت ذلك لصديق لي من حزب الدعوة فقلت: لماذا دائمًا أنتم تختلفون عنّا في الهلال ألا يصادف أن نتوافق يوما ما؟ ثم سألته ماذا تفعلون في الحج وأنتم ترون الهلال لذي الحجة غير هلالكم: فأجابني متهربًا من السؤال الأول لقد سألنا العلامة محمد باقر الصدر عن ذلك وكيف يقف بعرفة وهي ليست عرفة؟ فقال متهربا من السؤال الأول، إن وقوفكم مع المسلمين يوم عرفة وهو ليس عرفة الحقيقي أعظم أجرًا لكم ففيه صبركم على الأمر إلى أن يظهره الله عزّ وجل!!

إنّ الشيعة (حكومات وشعوبا) بأفعالهم هذه تُلزمنا وتحتم علينا التنبيه والتحذير من جملة من الأمور يمارسونها:

أولًا: إنّ مخالفة أكثر من 3.5 مليون حاج سنويا وبقية المسلمين في أداء عبادات هذا الشهر المحرم الفضيل وعلى رأسها الحج، هي مفارقة لأمرهم وإجماعهم وكلمتهم تندرج تحت التحذير الالهي لقول الله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} [النساء:115] .

وعصيان لأمر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حيث قال: (( عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ومن اراد بحبوحة الجنة فليزم الجماعة ) )[أخرجه الترمذي (2165) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت