فهرس الكتاب

الصفحة 6804 من 7490

[- ( وساق سنده ) : قال عليُّ بن الحسين عليهما السلام: (... إنّك وأومأ بيده إلى الحسين عليه السلام مقتولٌ في عِصابة من ذُريّتك وأهل بيتك وأخيار من اُمّتك بضِفَّة الفرات بأرض يقال لها: كربلاء، مِن أجلِها يكثر الكَرْب والبَلاء على أعدائك وأعداء ذرِّيتك في اليوم الّذي لا ينقضي كَربُه، ولا تَفنى حَسرتُه، وهي أطيب بقاع الأرض - ووردت في البحار بلفظ اطهر -، وأعظمها حُرْمةً، يُقتَل فيها سِبْطُك وأهلُه، وأنّها مِن بَطحاء الجَنّة .... وتحفّه ملائكة من كلِّ سماء مائة ألف ملك في كلِّ يوم وليلة، ويصلّون عليه ويطوفون عليه ويسبّحون الله عنده ويستغفرون الله لِمَن زارَه ويكتبون أسماءَ مَن يأتيه زائرًا من اُمتك مُتقرّبًا إلى الله تعالى وإليك بذلك، وأسماء آبائهم وعَشائرهم وبُلدانهم، ويوسِمون في وجوههم بِميسم نور عرش اللهِ: «هذا زائر قبر خَيرِ الشُّهداء وابن خيرِ الأنبياء» ، فإذا كان يوم القيامه سطع في وجوههم من أثر ذلك الميسم نور تغشى منه الأبصار يدلُّ عليهم ويعرفون به، وكأنّي بك يامحمّد بيني وبين ميكائيل، وعليُّ أمامنا ومعنا من ملائكة اللهِ ما لا يُحصىُ عَددُهم، ونحن نلتقط من ذلك الميسم في وجهه من بين الخلائق حتّى ينجيهم الله مِن هول ذلك اليوم وشدائده، وذلك حكم الله وعطاؤه لمن زارَ قبرَك يا محمّد أو قبرَ أخيك أو قبرَ سِبطيك لا يريد به غيرَ اللهِ عزَّ وجلَّ، وسَيجتهد أناس ممّن حقّتْ عليهم اللّعنة مِن الله والسَّخَط أن يعفوا رَسْم ذلك القبر ويمحو أثره فلا يجعل الله تبارك وتعالى لهم إلى ذلك سبيلًا. ثمَّ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: فهذا أبكاني وأحْزَن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت