فهرس الكتاب

الصفحة 6838 من 7490

وقد تحيز أهل اليمن - الدولة الصليحية التابعة للدولة الفاطمية - للمستعلي وادعوا لجوء ولده"الطيب"لليمن، وهناك نزاع حول حقيقة وجود عقب للآمر، وحين ضعفت الدولة الصليحية انتقل دعاتها إلى الهند سنة 946 هـ ، وإن كانت الدعوة قد وصلت قبل ذلك وأصبحت تعرف بالبوهرة.

والبوهرة تعني في اللغة الهندية"التاجر"لأنه غلب عليهم مهنة التجارة واستطاعوا أن ينشروا مذهبهم عن طريقها مثل سلفهم الاسماعليين، أما عن أصلهم فهم من قبيلة"قضاعة"جاءوا مهاجرين من المدينة كما في"القاموس المحيط"للفيروز أبادي، وقيل من المدينة والطائف في بعض المراجع الأخرى، والبوهرة هم خليط من الهنود والباكستانيين والأفغان والعرب، وفر لهم الحكم الإسماعيلي النزاري على السند في أواخر القرن الرابع مرتعا خصبا، ولما فتحها القائد محمد الغزنوي (421هـ) ارتحلوا إلى غجرات ( جنوب الهند) واستوطنوها، وتاريخهم بالجملة تاريخ له ارتباط وثيق مع تاريخ البريطانيين بجميع تشكيلاتهم الطائفية.

عقيدة البوهرة:

تبني عقيدة البوهرة الإسلام على سبع دعائم هي: الولاية وهي أفضلها، والطهارة، والصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد، ومن أئمتهم من يسقط الطهارة ويجعلها ست دعائم، أما الإيمان فهو يندرج تحت عنوان كتاب الولاية، بمعنى أنهم يعتبرون الإيمان من الولاية، وقد عرفوا الولاية أنها:

اعتقاد بوصاية علي وإمامة الأئمة المنصوص عليهم من ذرية علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء رضي الله عنهما الذين يجب طاعتهم كما الوحي، ومن أهم شروط الولاية معرفة الإمام، وقد جاءوا بأحديث كثيرة منسوبة إلى جعفر الصادق تدلل على هذه المعرفة مثل قوله:"من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت