فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالمشهد العراقي يختلف تمامًا عن المرحلة السابقة؛ ويمكن ملاحظة ملامح هذا الاختلاف بتحول شطر كبير من الصراع المسلّح من الاقتتال الطائفي (سني- شيعي) إلى الاقتتال داخل الطائفة نفسها (سني- سني، شيعي- شيعي) في سياق محاولة القوى المتنافسة السيطرة على مناطق النفوذ الجغرافي لتواجد كل طائفة.
حتى اللعبة الطائفية - التي أتقنت القاعدة التعامل معها في المرحلة السابقة - انقلبت اليوم عليها. فالقوى السنية المختلفة أصبحت ترى في النفوذ الإيراني الأكثر خطرًا وصاحب الأوّلية في المواجهة على الخطر الأميركي، ما يعني التحالف والالتقاء مع الأميركيين على مواجهة الإيرانيين.
بينما لا تزال القاعدة تصر على أوّلية الخطر الأميركي وثانوية التهديد الإيراني أو على الأقل محاولة تحييده في هذه المرحلة، ما أدّى إلى التحول البنيوي في المشهد هو إعادة الولايات المتحدة النظر في سياساتها في العراق جاعلة «الخطر الإيراني» التحدي الرئيس بدلًا من القاعدة، مما خلق مجالًا واسعًا للقاء بين قوى سنية عراقية والولايات المتحدة، وأدّى إلى صعود فكرة «الصحوات العشائرية» ؛ وهي وإن كان هدفها المعلن «تطهير المناطق السنية من القاعدة» فإنّ وراء المشهد يبرز هدف ثان وأخطر وهو بناء «ميليشيات سنية مسلّحة» في مواجهة الميليشيات الشيعية التي يحظى أغلبها بدعم وتمويل إيرانيين. لم تعد القاعدة تمثّل اليوم الخيار السني في العراق، فقد توافرت لها الحاضنة الاجتماعية سابقًا تحت وطأة الاحتلال وتهميش السنة واستعدائهم وشعورهم بالخطر الكبير في ظل ضعف قدرتهم على مواجهة التحديات الحيوية. أمّا اليوم فليس من مصلحة السنة ولا من خياراتهم المضي قدما مع مشروع القاعدة «الأممي» ومع خطها الديني والسياسي «المتشدد» .