فهرس الكتاب

الصفحة 6873 من 7490

فقد التقينا مؤخرا، وبعض الأصدقاء الأردنيين، مع"أبو عزام"، أحد قيادات الصحوات العشائرية في أبو غريب، وعرض علينا وصفا كاملا عن رؤيته لما يجري في العراق، وكيف يمكن حماية العرب السنة. قال، بالحرف الواحد،"إنّ مصدر التهديد الأكبر الذي يواجهه عرب السنة هو الاحتلال الإيراني ثمّ الاحتلال الأميركي".

الاحتلال الأميركي، وفقًا لـ"أبو عزام"، زائل على المدى المتوسط، أما إيران وأدواتها في العراق فهم باقون. وعليه فالمنطق يقول: إنّه إذا لم يكن باستطاعة العرب السنة مواجهة الأميركيين والإيرانيين معًا، كما أثبتت خبرة السنوات السابقة، فإنّ الحل هو التحالف مع الاحتلال الأميركي من اجل تحسين موقف السنة وإلحاق هزيمة بالاحتلال الإيراني.

تحدث"أبو عزام"، أيضا، عن وجود الاف المقاتلين في صحوة أبو غريب. فبالنسبة له فإن العدو ليس القاعدة بالدرجة الأولى، كما تذكر وسائل الإعلام، وإنما إيران وأدواتها. وبالتالي فالتحالف مع الأميركيين وتلقي المساعدات العسكرية والمالية من الجانب الأميركي هو في صالح العرب السنة لخوض معركة بغداد، إذ استغلت القوى الموالية لإيران وجود الاحتلال الإيراني للعراق والتفاهم مع الأميركيين لتطهير بغداد من العرب السنة. ويتحدث السيد أبو عزام عن عودة الكثير من السنة إلى بغداد بفضل جهد الصحوة وأن الطريق ما يزال في بدايته.

صُدِمنا من حِديّة الطرح الذي يقفز على ما ارتكبته الولايات المتحدة في العراق. وقد تجادلنا معه حول أهمية التركيز على إخراج الأميركيين من العراق. فكان جوابه أن العرب السنة لا يمتلكون القدرة على إلحاق هزيمة بالولايات المتحدة بينما يتعرّضون للتطهير الطائفي وتصادر منازلهم وأحياؤهم بالكامل، إلى الدرجة التي تغيّرت فيها هوية بغداد نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت