فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفقًا لـ"أبو عزام"فإنّ الصحوات هي نتيجة"مراجعة"قاسية وجذرية قامت فيها فصائل"المقاومة"العراقية بعد سنوات من القتال والصراع مع الأميركيين، وصلت بعدها إلى أنّ المستفيد الرئيس من الحال الراهنة على المدى البعيد هو إيران، بينما يقع العرب السنة بين مخالب الإيرانيين والقوى التي تدور في فلكهم من ناحية والقاعدة وأيديولوجيتها العدمية من ناحية أخرى والمواجهة مع أقوى قوة عسكرية في العالم"الولايات المتحدة"من ناحية ثالثة.
بناءً على هذه المراجعة، كما يقول"أبو عزام"، قررت قوى سنية رئيسة العمل على تغيير المعادلات السياسية والأمنية والتعامل بنوع من الواقعية الحقيقية وتحكيم العقل بدلًا من الانجرار وراء شعارات كبيرة ستؤدي إلى خسارة العرب السنة بغداد وبيوتهم وأحياءهم، بعد أن خسروا الحكم بعد الحرب الأخيرة.
للأمانة؛ أثار هذا الحديث ووضوح الرؤيا لدى"أبو عزام"في شجوني جملة من التساؤلات. كيف لي كعربي مؤمن بعروبة ووحدة العراق ومعارض لأي احتلال في العالم أن اتفق مع من يقول بأن بقاء الاحتلال الأميركي الآن هو في صالح العرب السنة؟! وفي الوقت نفسه أدرك أن الحديث باستخدام تعبيرات كبيرة مثل"مقاومة الامبريالية"هو وإن كان سهلا وشعبويا إلا انه لا يلتقط أين تكمن مصالح العراقيين. ثم هل يجوز لي أن أحدد للعرب السنة في العراق أين هو مصدر التهديد الرئيسي بالنسبة لهم؟! وهل أُخوّنهم؟ وإذا فعلت الأخيرة.. فماذا بقي من تعدديتي التي ما انفككت الحديث عنها كقيمة عليا وصحية لأي مجتمع!
الحقيقة أن الحديث مع"أبو عزام"مثّل تحديًا بالنسبة لجملة من المسلمات التي أؤمن بها، وعلى رأسها ما نسميه في العلوم الاجتماعية بـ"العلاقة السببية"؛ فالوضع العراقي هو نتاج غزو أميركي أدى إلى تفكيك الدولة وأخفق في إعادة بنائها، ما فتح المجال أمام إيران للتغلغل والعبث في طبيعة العراق.