فهرس الكتاب

الصفحة 6877 من 7490

وكما يقول هذا القائد فإنّ الاحتلال الأميركي خطر، لكنه يزول بزوال جيش الاحتلال، أما الخطر الإيراني فهو - كما يقول- خطر على الهوية العربية للدولة العراقية، ولهذا تحولت القناعات، فكانت مجالس الصحوة، التي جسدت حالة أمنية لحماية مناطق السنة بالتعاون مع الجيش الأميركي.

قامت فكرة مجالس الصحوة على التعاون مع الأميركيين لحماية المناطق السنية من الاستهداف الطائفي وتوفير الأمن لسكانها في ظل تزايد النفوذ الإيراني.

من يقرأ ويسمع عن مجالس الصحوة وأرضيتها السياسية والفكرية قد يقبل بالفكرة أو يرفضها، وهذا أمر طبيعي، لكن علينا أن نتوقف عند المكاسب التي تحققت للاحتلال الأميركي الذي وجد المناصرة عند قدومه من قوى شيعية وسنية فتحت له الأبواب ومنحته"شرعية!"، وقامت بعض القوى والميليشيات الشيعية بالتعاون مع إيران بمحاولة تغيير هوية الدولة العراقية والقيام بعمليات استئصال طائفي، ومحصلة هذا فائدة أخرى للاحتلال الأميركي الذي مدت له العديد من قوى المقاومة السنية يدها لتحول أوّلوياتها من مقاومة المحتل إلى حماية نفسها وإنشاء قوى أمنية مهمتها الأساسية حماية مناطق العرب السنة وتوفير الأمن لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت