فهرس الكتاب

الصفحة 6878 من 7490

الاحتلال عندما يدخل أي دولة مثل"ماء النار"الذي يصيب وجها بالتشوه والألم، ولإزالة التشوه نحتاج إلى جراحة تصنع تشوهات من نوع جديد، وتصبح الجراحة والقبول بالتشوه الجديد من وجهة نظر أصحابها ضرورية، بل يدافعون عنها. انه الاحتلال الذي مهما تحدثنا عن مأزقه فإنه صنع أيضا مأزقا للآخرين، وهو في بحثه عن مصالحه يبدل صداقاته وعلاقاته ومعادلاته. احد قادة مجالس الصحوة ذكر معلومة اعتبرها من انجازات فكرة الصحوة وهي عودة المهاجرين من أبناء بعض مناطق بغداد إلى بيوتهم، وذكر أنّ قرابة (100) ألف من الأشقاء العراقيين قد عادوا إلى بلادهم من الذين تواجدوا في الأردن، وهذه المعلومة إذا تأكدت فإنها تشير إلى أمر هام سواء ارتبط بمجالس الصحوة أو غيرها.

"نحن أدرى بظروفنا"و"نحن الذين نكتوي بالنار ويُقتل أبناؤنا على البطاقة الشخصية"؛ هذه بعض العبارات التي استمعت إليها، وبعض الزملاء، في تبرير القناعات الجديدة التي أفرزت فكرة مجالس الصحوة. أما نحن الذين في الخارج فسيقبل بعضنا بمبررات رجال الصحوة، وسيرفضها بعضنا، على قاعدة رفض أي تعاون مع الاحتلال، أو رفضا لقناعة أهل الصحوة بأن الخطر الإيراني اكبر من خطر الاحتلال الأميركي.

استقالوا من السياسة فهربوا إلى زوايا التصوف

حسين الرواشدة - الدستور

لا توجد لدينا - في الأردن - جماعات صوفية ناشطة ، لكن يبدو أن الأعوام القليلة الماضية شهدت إقبالا من قبل الشباب المتدين على التصوف، الأمر الذي أعاد لحلبات الذكر، بفرقها وشيوخها وطقوسها المختلفة، نوعا من الحضور، ليس هذا فحسب، ولكننا شهدنا أكثر من إعلان عن مهرجانات حظيت برعاية رسمية وقدمت فيها أناشيد ووصلات غنائية صوفية، مما يذكرنا بالعصور التي كان فيها للمتصوفة، بأشعارهم وموالدهم ومواسم سماعهم، بصمات واضحة في الحياة الثقافية والاجتماعية، وحراك واسع في المجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت