نحن نعلم جميعًا أن الثورة الكبرى قامت في إيران على أساس التخلُّص من الشيطان الأكبر, فلا يمكن أن يكون طوق نجاة إيران هو الشيطان الأكبر ذاته، فعليهم أن يتوكلوا على الله سبحانه وتعالى, وأن يوحّدوا سعيهم في الداخل ويتجهوا نحو أبناء الأمة الإسلامية.…
وقد بدأ في الأفق تقارب إيراني-عربي, وهى خطوة ستكون مشفوعة بالحوار السني-الشيعي مع تأكيدنا على أن إيران لا تمثل شيعة العراق أو كل الشيعة في العالم. لكن يبقى في النهاية أن التقارب العربي الإيراني خطوة في الاتجاه الصحيح, ونتمنَّى من الدول العربية أن تتنبه إلى مخاطر التخندق الطائفي في المنطقة على أساس إجماع دول عربية معتدلة، وهى دول سنية، في مواجهة إيران الشيعية وحلفائها في المنطقة.
ولاشك أن المخطط الصهيوني يغزّى الاتجاه السابق، فإسرائيل تعيش على هذا الأمل؛ لأنها تخشى من مواجهة الأمة موحدة، ولا تقبل دعمها للشعب الفلسطيني, لأنها لن تجد سوى المصير الذي وجدته في لبنان.
* هناك العديد من التقارير بدأت تخرج لتكشف عن قيام ميلشيات شيعية- بالتعاون مع الاحتلال- بإبادة السنة؟
هذا وصف مبتور وتفسير يريده الاحتلال؛ فالذين تعاونوا مع الاحتلال من الشيعة لم يعودوا شيعة، كما أن الذين تعاونوا مع الاحتلال من السنة لا يمكن اعتبارهم سنة. لذلك فالقول: إن الشيعة تعاونوا مع الاحتلال، هو قول مغلوط؛ إذ يوجد من الطائفتين من تعاون مع الاحتلال، وقاموا بعمليات تطهير عرقي إجرامي بالتعاون مع هذا الاحتلال.