* ولو أمكننا أن نذكر نسبة الشيعة الذين يؤمنون بهذا الفهم, فكم تقدرهم؟
لا أستطيع أن أحدد بالضبط, ولكن هناك كلمة يقولها الإمام علي, رضي الله عنه:"لا تستوحشوا من طريق الحق لقلّة سالكيه", فإذا كان هذا طريق الحق, فعلينا أن نبقى فيه, وأعتقد أن النسبة تتزايد في الاتجاه الصحيح، خاصّة بعد الاحتلال الأمريكي للعراق بعد أن تكشفت للجميع"سنة وشيعة"حقائق عِدّة.
* في إطار آخر, هناك بعض المآخذ التي يأخذها أهل السنة من استخدام الشيعة للتقية, فهل يعتبر أهل السنة التسامح الذي تشيرون إليه في سياق التقية؟
للأسف.. التقية تمّ فهمها بشكل مغلوط ( من الذي فهمها بشكل مغلوط؟؟ الراصد) ، وهى في أصلها كما هو معروف في قوله سبحانه وتعالى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} . ومن هنا فالتقية مع الكافر الذي تخشى على نفسك ودينك أن يصيبك منه بطش وعنف, أما مع أبناء الأمة وعلماء المسلمين المخلصين الذين لا خشية منهم على النفس والروح والعرض, فلا معنى لوجود التقية, ولو أردنا نحن استعمال التقية في هذا الزمان لكان أولى بنا استخدامها مع الاحتلال الأمريكي، خصوصًا وأننا ندفع ثمن أخطائنا نوعًا ما لهذا الموقف. كما أننا لسنا في عملنا جميعًا مأمورين بشقّ الصدور، وليس لنا إلا الظاهر، مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم للصحابي أسامة بن زيد, رضي الله عنهما:"أشققت عن صدره يا أسامة".
* لكن ألا يستحل بعض الشيعة من استخدام التقية مع المسلمين، خاصة وأنهم ينظرون إلى المسلمين على أنهم كفار؟