فهرس الكتاب

الصفحة 6894 من 7490

* لكن هناك تخوفًا لدى السنة من المدّ الشيعي في المنطقة؟

السنة والشيعة عليهم أن يتخوّفوا من المدّ الصهيوني في المنطقة، وعلى كلّ سني أن ينزع الخوف؛ إذ يجب عليه أن يكون شيعيًّا مخلصًا في حبّه لآل البيت، فآل البيت لكل أبناء الأمة الإسلامية وليسوا لطائفة دون الأخرى. وعلى كل شيعي في الوقت نفسه أن يكون سنيًّا صادقًا لأبناء السنة ولنبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ فالعدو هو الذي يخوفنا لكي نظلّ بعيدين عن بعضنا البعض، مستغلين هذه الفرقة لتحقيق مآربهم.

* لكن هناك من علماء السنة من حذّروا بالفعل من أن هلالًا شيعيًّا في المنطقة بدأ يظهر بقوة بعد الانتصار الذي تحقق لحزب الله في جنوب لبنان؟

كلمة هلال شيعي لم تأت من دائرة علمية يعتدّ بها، وإنما صدرت ضمن فعاليات الأزمة التي تصدر للمنطقة بشكل دائم, ونحن نرفض هذا المنهاج بشكل عام, وندعو كل أبناء الأمة إلى التماسك على برنامج النهضة تحت راية الإسلام والانتصار الذي تحقق في جنوب لبنان كان انتصارًا لكلّ الأمة بمن فيهم المسيحيين في جنوب لبنان, والجميع فرح بهذا الانتصار في كافة أرجاء العالم الإسلامي.

أما الأصوات المتشككة أو التي تتخوف من توظيف هذا الانتصار طائفيًا أو التي تحاول توظيفه طائفيًا كلها متهمة في نظري, إما بعدم الوعي أو بالاستغلال من قبل العدوّ بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأنا شخصيًّا سوف أؤيد هذا الانتصار وبنفس القوة لو حقّقه المارونيون أو الدروز, فكيف لو حقّقه أهل السنة ضد العدو الصهيوني في فلسطين.

* ولكن هل كل الشيعة بهذا الطرح الذي فهمناه من أرائك؟

بالطبع لا, فلا نتوقع لمجتمع يقدّر بمئات الملايين أن يكونوا على مستوى واحد من الفهم, وإن كان هؤلاء جزء من هذه الأمة, وحين نقرأ عن الإسلام نجده عظيمًا, ولكن حينما يعيش البعض بين المسلمين, ويجد سلوكيات غير إسلامية, فإن البعض قد ينفر من هذا الدين الحنيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت