فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن مشروع نقد العقل الإسلامي يرتكز - كما يقول أركون نفسه - على"روح الحداثة"أو"القول الفلسفي للحداثة"كما أوضحها الفيلسوف الألماني يورغن هابرماز، هذه الحداثة يراها أركون وحدها القادرة على زحزحة الموضوعات التقليدية نحو إشكاليات جديدة، وعلى زحزحة العقائد الراسخة والمسلَّم بها في التنظيرات التقليدية والأرثوذكسية، تصبُّ في النهاية في العلمنة التي يعتنقها أركون كعقيدة"بالمعنى الإيماني لكلمة عقيدة"على حد تعبيره، والتي تصبح هدفًا بحد ذاتها في مشروعه كله، وإن كانت تتجلى في"مجابهة السلطات الدينية التي تخنق حرية التفكير في الإنسان، ووسائل تحقيق هذه الحرية"، أي بحيث لا تكون العلمنة بدورها سلطة عليا جديدة وتحدد لنا ما ينبغي التفكير فيه وما لا ينبغي التفكير فيه، إنها تتركز فقط في حاجة الفهم والنقد داخل توتر عام في الإنسان.
المشكلة أن مشروع أركون قائم على"ممارسة علمانية للإسلام"بمعنى إعادة قراءة الإسلام من منظور علماني مادي قائم على وضعنة كل التراث الثقافي والديني من أجل أن تدخل الإسلام في الحداثة، والتحول - على غرار المسيحية- إلى"دين الخروج من الدين"لا إلى"الخروج من الدين"على حد تعبير مارسيل غوشييه!
لا شك بأن النزعة الوضعية التي يستند إليها أركون في مشروعه تتحول بشكل واضح إلى أيديولوجيا"تحديث"تنمط التراث الإسلام وفق عمامة جديدة مرة أخرى لكنها هذه المرة ليبرالية، ولأن العرب أتخموا بالأيديولوجيا فإنه ما عاد ممكنًا للمشاريع الأيديولوجية أن تأخذ مدى واسعًا كما كان الحال في الخمسينيات والستينيات، في حين أن مسلمي جنوب شرق آسيا لم يستطيعوا أن يلمسوا جيدًا الأيديولوجيا الملساء في مشروع أركون، فأخذوا بسحرها رغم إنهم اكتووا بنار الدكتاتوريات اليسارية.
التوابون ... دراسة في عملية غسيل المخ
طالب الشطري - موقع المجلس 9/8/2007