إن فشل إيران في الاستيلاء على بغداد عسكريا بواسطة الميليشيات الشيعية دفعها للتفكير بأسلوب سياسي جديد لتحقيق ذلك، وهذا الأسلوب أخطر من الأسلوب العسكري؛ لأن فرصة نجاحه أكبر بسبب أن أدوات اللعبة السياسية في العراق حاليًا في هذه المرحلة هي بيد الموالين لإيران، ومن جهة أخرى لا يثير هذا الأسلوب السياسي المخاوف والاعتراض كحال الأسلوب السياسي.
وجوهر الأسلوب السياسي الجديد هو الإسراع بإجراء انتخابات مجالس البلدية للمحافظات للسيطرة على العاصمة، مستفيدين من عناصر القوة التالية:
1-امتلاك القرار السياسي .
2-السيطرة على القوى الأمنية .
3-هجرة أكثر من مليوني مواطن أغلبيتهم من سكان بغداد السنة إما إلى المحافظات أو إلى خارج العراق .
4-توفر الأموال اللازمة لهذا الغرض .
5-إقرار قانون المحافظة .
ومما قد يساعد على تنفيذ هذا المخطط ضعف تمثيل التوجهات السنية والوطنية في البرلمان الحالي من جهة، وعدم الاهتمام الكافي عند أكثريتهم بهذا الموضوع من جهة أخرى.
ويؤكد هذه التخوفات تصريحات البرلماني الشيعي جلال الدين الصغير في خطبة الجمعة والذي تكلم فيها
عن مدينة بغداد وتحديد حجمها.
من المتوقع أن يصاحب هذه الانتخابات سعي القوى الشيعية الموالية لإيران إلى إجراء تغيرات في التقسيمات الإدارية للعاصمة بغداد وذلك من خلال:
إلحاق قضاء أبي غريب غرب بغداد بمحافظة الأنبار.
إلحاق قضاء التاجي شمال بغداد إلى محافظة صلاح الدين.
إلحاق قضاء المدائن جنوب بغداد إما إلى محافظة واسط أو ديالى .
إلحاق قضاء الراشدية شرق بغداد إلى محافظة ديالى .
و ذلك للتخلص من الكثافة السنية في محيط بغداد ، ذلك أن محيط بغداد يشكل فيه السنة الأغلبية بما يزيد عن 80% من السكان. بينما داخل بغداد يشكل الشيعة حاليًا الأغلبية بسبب هجرة أهل السنة منها حتى أصبحت نسبة السنة فيها 25% من سكانها .