السريان جماعة مسيحية تنتشر بشكل أساسي في دول الشام (سوريا، لبنان، فلسطين، الأردن) والعراق والهند، إضافة إلى عدد من الدول الغربية. وبحسب المصادر المسيحية، فإن السريان هم أول شعب وثني اعتنق المسيحية منذ السنوات الأولى لظهورها، وهم بالأصل"الآراميون" ( ) الذين تنصّروا واعتنقوا المسيحية.
أما تسمية الآراميين المتنصرين بـ"السريان"فاختلفت فيها الآراء، فمن قائل أنه منذ أن اعتنق الآراميون المسيحية بدأوا يحملون اسم"سورايا أو سوريايا"ومعناها مسيحي، وقد تحوّر اللفظ لاحقًا إلى سيريان أو سوريان، ومن ثم سريان على ألسنة اليونان والرومان... إلى قائل بأن السريان تعني: سكان سوريا، إلى غير ذلك من الأقوال.
وتقول المصادر المسيحية بأن السريان تخلوا عن اسمهم القديم"الآراميين"، لأنه كان يذكّرهم بوثنيتهم، وصارت اللغة الآرامية تعرف بـ"اللغة السريانية" ( ) . وما زال بعض سكان قرى سوريا وشمال العراق يتحدثون هذه اللغة إلى اليوم.
ويُعرف السريان أيضًا باسم: اليعاقبة أو اليعقوبيين، نسبة إلى يعقوب البرادعي، أحد أنشط دعاتهم في أواسط القرن السادس الميلادي، والذي ثبّت السريان على العقيدة"المونوفيزية" ( ) .
وبالرغم من تعظيم السّريان ليعقوب البرادعي واعتباره قدّيسًا، والاعتراف بجهده في تثبيت دعائم عقيدتهم، إلاّ أنهم يرفضون تسميتهم باليعاقبة، لأنهم يعتبرون عقيدتهم أقدم من يعقوب، وأن انتسابهم إليه إنكار لعلاقتهم بمن سبقوه من الآباء والقدّيسين ( ) .
عرفت كنيسة السريان باسم"الكنيسة السريانية الأرثوذكسية"إلى أن اعتنق مجموعة من السريان الأرثوذكس المذهب الكاثوليكي بفعل التبشير، وصاروا يتبعون لبابا روما، ومن هنا نشأت كنيسة جديدة، هي"كنيسة السريان الكاثوليك"أو"بطريركية أنطاكيا للسريان الكاثوليك".
السريان في العصور الإسلامية