تزعم إحدى رواياتهم أن جعفر الصادق قال: إن المؤمن إذا أتى قبر الحسين عليه السلام يوم عرفة، واغتسل من الفرات ثم توجه إليه، له بكل خطوة حجة بمناسكها، ولا أعلمه إلاّ قال وغزوة"فروع الكافي"للكليني (4/ 580) .
وفي كتاب"منهج الصالحين"للخوئي، وردت عدة مسائل تؤيد انتقاص الشيعة لمقدسات المسلمين، منها:
تستحب الصلاة في مشاهد الأئمة عليهم السلام، بل قيل: إنها أفضل من المساجد. وقد ورد أن الصلاة عند علي (ع) بمائتي ألف صلاة.
أما محمد صادق الصدر فيقول:"وردت رواية بتفضيل كربلاء على البيت الحرام، ونحن نعلم أن عليًا عليه السلام خير من الحسين، كما نطقت به الروايات، فيكون قبره خيرًا من قبره، فيكون أفضل من الكعبة أيضًا" ( ) .
الحج عرضة للإلغاء والتأجيل
وعليه، فلا عجب أن تكون شعائر الحج في ذيل قائمة الأولويات الشيعية، بل عرضة للإلغاء! كما يرى إمامهم الخميني، بل ويجعل ذلك من صلاحيات الولي الفقيه.
ويؤكد الباحث أحمد الكاتب في معرض حديثه عن تطور ولاية الفقيه عند الشيعة، والخميني تحديدًا، أن الخميني كان يعتقد بأن الحاكم الإسلامي (والمقصود هنا الفقيه الشيعي) يستطيع استخدام صلاحياته المطلقة، والاجتهاد حتى في مقابل النص، إذا رأى مصلحة في ذلك.
وبناء على الصلاحيات التي أعطاها الخميني لنفسه بحكم أنه نائب للإمام الغائب، فإنه باستطاعة الحاكم أن يعطل المساجد عند الضرورة... وأن يلغي من طرف واحد الاتفاقيات الشرعية التي تعقدها مع الشعب إذا رأتها مخالفة لمصالح البلد والإسلام.
أما أداء مناسك الحج، فهي الأخرى داخلة في صلاحيات الفقيه الشيعي، إذ يقول الخميني:"إن الحكومة تستطيع أن تمنع مؤقتًا وفي ظروف التناقض مع مصالح البلد الإسلامي إذا رأت ذلك أن تمنع من الحج الذي يعتبر من الفرائض المهمة الإلهية" ( ) .