الشيعة: تخلصوا من الدولة العثمانية السنية واستطاعوا الاقتراب من حلم دولة شيعية في العراق يقودها المراجع الشيعية، كما أنهم يريدون إبعاد الإنكليز ليصفو لهم العراق وإيران لذلك كان الإنكليز معوقين لحلمهم، وقد توافقت أحلام بعضهم وطموحاتهم مع طموح عوائل أشراف مكة والذين وعدهم الإنكليز بدولة عربية بدل الحكم العثماني، وكان المرشح لذلك الأخوان عبد الله وفيصل أبناء الشريف حسين صاحب الثورة العربية الكبرى. هذه الأحلام شجعت الشيعة بالتوافق مع حلم الأشراف ليكونوا دولة سنية الظاهر شيعية المضمون، إذ اتفقوا مع عبد الله بن الحسين أن يعين ملكا بدستور يضعه مجتهدو الشيعة. وهكذا يضمنون عدم انقلاب الملك السني عليهم.
الأشراف: وقد مر الحديث عن هدفهم وقد فقدوا أملهم بوعود الإنكليز لذلك أرادوا جهة معينة للتحالف معها للتخلص من الإنكليز في العراق فوجدوا الشيعة خير معين لهم.
الإنكليز: وهؤلاء محتلون حلمهم السيطرة على العراق وإيران وقد تعارضت مصالحهم مع الشيعة؛ لأن كليهما يريد العراق له، وأحسوا أنهم لا يستطيعون البقاء في العراق إلى الأبد، ولابد من السيطرة على العراق وإيران. وأن الشيعة تقووا بإعلان الرئيس الأمريكي ولسن حول منح الشعوب حق تقرير المصير، وهذا ما جعل الشيعة يراسلون الرئيس الأمريكي لإحراج الإنكليز.
طالب الشريف حسين بالعراق سنة 1917م باعتباره دولة عربية وهو موعود بدولة عربية موحدة بدل الدولة العثمانية، وعضّده بذلك الشيعة للتخلص من الإنكليز ، والحصول على وضع يجعلهم قريبين من قيادة البلد الأم إيران.
والعراق الذي كان منذ أيام الفتح الإسلامي بيد أهل السنة والجماعة وحان الوقت لتحقيق الحلم الشيعي بقيادة العراق أرض المقدسات الشيعية، وكان العثمانيون المنهزمون في العراق يؤيدون الشيعة ضد بريطانيا للثورة عليهم كما مرّ علّهم يعرقلون الاحتلال الانكليزي للعراق وغيره.