فهرس الكتاب

الصفحة 7085 من 7490

لعب الشيعة دورا كبيرا في حضور الشريف فيصل- السني المذهب- إلى العراق وتنصيبه ملكا، ومن العوامل الأساسية والمباشرة الذي دفعت الشريف حسين إلى إرسال ابنه الملك فيصل إلى العراق ليكون ملكا هو برقية بعث بها الشيخ مهدي الخالصي - الشيعي العربي - إلى الشريف حسين يتعهد له بأن الشيعة سيبايعونه ملكا عليهم، ونجح الخالصي في إقناع الشريف حسين رغم مخاوفه الشديدة على ابنه أن يلاقي المصير الذي لاقاه الحسين بن علي رضي الله عنه على يد شيعته، وكان محقا في مخاوفه فبعد ثمانية وثلاثين عاما، لقي حفيده وأسرته نهاية بشعة في العراق على يد ثورة 1958م. إن مساندة رجال الدين الشيعة لفيصل جعلته يتساءل لماذا يسانده الشيعة إلى هذا الحد؟، حتى جرى بينه وبين الشيخ عبد الواحد الحاج سكر - احد كبار المشايخ وقادة ثورة العشرين - لقاء، فقال له: كيف جاز لك وأنت الشيخ الشيعي المتدين أن تطالب بعرش العراق لرجل سني؟ فأجابه عبد الواحد بعاطفية لا تخلوا من تملق قائلا"إنك في أعماق قلبك شيعي" ( ) .

وهذا دأب الشيعة دائما عندما يُحكمون من قبل غيرهم يتآمرون مع كل أحد ضد حكامهم ، ولقد كانت لهم علاقات استرتيجية مع الانكليز ابان الحكم العثماني ، فإذا تمكنوا من الحصول على هدفهم بإقامة الدولة الشيعية أظهروا الوطنية، وهذا ما فعلوه بالعراق اليوم ؛ تآمروا على العراق مع كل المخابرات العالمية وأدخلوا الأمريكان للعراق فلما تهيأت لهم الظروف عبر تغلغلهم في ( ) الدولة وتسهيل تسلل إيران لمفاصل العراق، طالبوا برحيل المحتل ليكون الأمر لهم خالصًا ويبيدوا أهل السنة.

وهذا ما سبق أن حصل في لبنان فقد اشتركوا بذبح الفلسطينيين، ونثروا الورد لدخول إسرائيل إلى الجنوب، وعندما خرج الفلسطينيون وصفى الجو لهم وأصبح لهم نفوذ تنافسهم عليه إسرائيل ادعوا الوطنية وتحرير الأرض.

ثورة العشرين ( )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت