فهرس الكتاب

الصفحة 7099 من 7490

قبل أن نستوفي فكرة هذا الكتاب، نلفت إلى أن الدكتور الدليمي يفرق ابتداء بين"التشيع العلوي"و"التشيع الصفوي الفارسي"فالتشيع العلوي لا يتجاوز الإطار المعرفي العام لأهل السنة، فلذلك لا يرى ثمة مشكلة معه، وبالتالي يكون هذا الكتاب معنيا في التشيع الثاني الذي كرس له هذه الدراسة بالتحليل والبحث والمناقشة، فيما يبرز في هذا السياق السؤال المفصلي التالي"هل ثمة علاقة بين التشيع العلوي والتشيع الصفوي؟"

يكتفي الدليمي بشهادة واحد من أهم الشخصيات الشيعية المرموقة وهو الدكتور علي شريعتي الذي بيّن وجه الالتباس في هذه العلاقة بمحاولة التشيع الصفوي إرساء دعائمه على هيكلية مضاهية لهيكلية التشيع العلوي، واستعارة نفس القوالب الفكرية بعد أن أفرغها من مضامينها ومحتواها الواقعي، وركب عليها نفس أسسه ومبادئه، ودس كل سمومه العقدية القديمة الناشئة من عقدهم النفسية القديمة في المذهب العلوي وتماهيهم فيه؛ ليتسنى له تمرير مشروعه على ذقون الناس؛ فكانت عملية التمويه مخططه ومدروسة ودقيقة ليدفع الشيعة وراء مظاهر ومراسيم شكلية مفرغة، وظفت ببراعة في عقيدة التشيع العاطفية في تكريس الأحقاد والضغائن السياسية والقومية ضد العرب والأتراك والإيرانيين في سبيل تحقيق أهدافهم ومراميهم لإقامة الدولة الصفوية.

إن مجموع ما تشكله هذه العقد النفسية في أبعادها الوضعية المتعددة التي توسع بها المؤلف في عشرين نقطة هو ما يؤطر ذلك الإفراز النتن في أعماق نفوس حملة العقيدة الشيعية الفارسية الذي تلخصه السطور التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت