فهرس الكتاب

الصفحة 7098 من 7490

هكذا يفكر السني وهو مشدود العاطفة ومفتوح العقل نحو أخية الشيعي!، يرفض خطاب المفاصلة و يحاول لملمة شتات الشذوذ والانحراف كله في بوتقة العقلانية والوحدة الدينية وجمع الصف تجاه الخصم والعدو في سياق من التنازلات المفاهيمية"السياسية والتاريخية والعقدية"فيما يشرعن للآخر - الشيعي - سوداويته وانحرافه كما في تجربة التقريب بين المذاهب ، فهل من ثمرة في كل ذلك؟

في كتابه"التشيع عقيدة دينية أم عقدة نفسية؟"لا يرى الدكتور طه حامد الدليمي أي ثمرة ايجابية تلوح في الأفق القريب في أي سياق تواصلي واتصالي مع الشيعة ضمن دائرة"عبث"هذا التقارب، فأهل السنة دائما يصفون الدواء في غير ما شخص له في مسائل مغلقة على الوعي الشيعي التي لا ينفع معها حجة ولا عقل ولا برهان، حيث يختبئون دائما خلف التنظير الباطني لمراجعهم الذين يخلّون دائما بين الوعي الشيعي الأسطوري وبين الممارسة العقلانية السنية، أو ما يسميه الشيعة درء"السقوط في شتات العقل"؛ حتى لا يكشف عوارهم وتفضح سوآتهم.

من هنا، يلتمس الدليمي طريقا غير الحوار العقلاني المباشر في قراءته الجديدة للتشيع، التي تتمحور حول"التحليل النفسي"وهي الوظيفة الاستكشافية التي يراها الأكثر فاعلية في تحديد"هوية الشيعي الدينية"التي تكشف بدورها عن خارطة متكاملة من العقد النفسية المتناثرة في الذهنية الشيعية التي يجعلها الكاتب بمثابة المقدمات القطعية للدلالة على قطعية براهينه في وجوب غسل أيدي أهل السنة من دعوى التقارب مع ديانة أخرى غير إسلامية تدعى ظاهريا باسم"التشيع الإسلامي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت