تكمن الصورة المجملة للمنهج الذي يستقيه الدليمي من القران الكريم في مواجهة خطر التشيع، هو دعوة الشيعة إلى الدين الصحيح من خلال المنابر والإعلام والرجوع إلى إسلام ما قبل الفرق، وفي نفس الوقت فضح أباطيلهم، وخزعبلاتهم من تحريف للقران وتكفير للصحابة والطعن بأمهات المؤمنين وشركهم القبوري...، وعرض مخازيهم التاريخية على مر العصور، كما يجب إتباع أسلوب الهجوم المنظم والبعد عن إتباع مبدأ الدفاع والأساليب التقريبية الترضوية الضعيفة.
أما المقاصد الكبرى للمنهج فترتكز على تحصين الصف الداخلي لأهل السنة من الاختراق الشيعي، ورسم الخطط الكفيلة لاختراق التشيع برفع جمهور الشيعة إلى المستوى الحضاري اللائق في التأمل الإنساني، ويمكن لذلك أن يتم من خلال بعض الأساليب والمبادئ الخاصة للتغير في الوعي الشيعي؛ كتبني الخطاب القوي الذي يمكن أن ينفذ إلى عقول هؤلاء ويلفت انتباههم وما دونه من خطاب ترضوي لا يفسر عندهم إلا على انه علامة ضعف، ويسير هذا الخطاب القوي في اتجاهين:
أولهما: كشف ما عليه التشيع من باطل في العقائد والشرائع والتاريخ والواقع وأخلاق المتسيدين والمتفقهين والمراجع وفضح أصولهم الفارسية وعلاقتهم بإيران بداية وهدفا وغاية، والثاني: بيان الحق المقابل ودعوتهم إليه.
ومن أهم الأساليب الجماعية التي يراها الدليمي ناجعة في علاج التشيع الفارسي، هو فصل جمهور الشيعة عن مراجعهم بتسلم زمام قيادة التشيع لعلماء صادقين يقومون بإزاحة أولئك الدجاجلة المزورين وطردهم من مواقعهم، وذلك بالصبر والتغيير شيئا فشيئا، كما يجب فضح تعلق الشيعة الزائف بأهل البيت، فالشيعة يعتمدون في بقائهم على دعوى هذا الانتساب ويستمدون قوتهم منه، كما يجب بيان بطلان خمس المكاسب، فلولا هذه الأموال الطائلة التي يستولي عليها كهنة التشيع باسم الخمس والحقوق الشرعية لما تمكن هذا الدين من الصمود والبقاء.