فهرس الكتاب

الصفحة 7110 من 7490

لقد خاضت تجربة القوة في تصدير الثورة الفوضوية بتطرفها وخرافتها ولم تفلح لأسباب كثيرة منها عشوائية الشعارات وعنصريتها وغلافها الطائفي وتعارضها مع الثوابت الإسلامية الأصيلة والقيم الدينية والموروثات الاجتماعية للشعب العربي إضافة إلى تقاطعها مع الرؤى الحضارية والمدنية لشعوب الأرض .

إن نظامًا كهذا يمتلك مقومات الاستعباد باسم المذهبية والادعاءات الخاوية بالحرمان والمظلومين والاتكاء على أهل البيت عليهم السلام في تنفيذ مخططاته يشكل حتما اخطر أنواع الأنظمة وأكثرها تدميرا للبناء الحضاري الإنساني .

من المعروف عن الثورات الكبرى التي اجتاحت العالم في القرون القليلة الماضية لم تفلح بنشر عقائدها الأيدلوجية وأفكارها الفلسفية بقوة السلاح كونها حبيسة لمحيطها السايكلوجي ضمن الدائرة المغلقة لشعوبها وما إن هي حاولت ترد على أعقابها نتيجة السدود المانعة للشعوب الأخرى الرافضة لعناصر الفرض بالقوة لكل الأفكار الدينية العشوائية التي تحمل في طياتها أسباب الفوضى التدميرية.

إن النظام الديني الفاشي الحاكم في إيران عاد ليطرح تصدير ما يسمى الثورة الإسلامية بلباسها الجديد وبمنطلقات مستحدثة داخل الدهاليز الفارسية فقد أسس أحزاب دينية طائفية من الأصول الإيرانية في كل بلد عربي ممن حصلوا على الجنسية وراح يروج لها كل وسائل الدعاية ووضع تحت تصرفها خزائن الشعب الإيراني من العائدات النفطية ومولها بالمال والسلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت