وشكل الميلشيات الساندة والحق بها الخبراء من حرس خميني المتخصصين بكل أفانين الجريمة المنظمة مدعومين بالإعلام المضلل كالفضائيات والصحف والأبواق المأجورة لكي تظهر هؤلاء بالمحرومين من الحقوق الدستورية والقانونية في البلدان المقيمين فيها حتى يتمكنوا في نهاية المطاف بالسيطرة والتحكم على مقاليد الأمور السياسية والدينية ونشر أفكار الثورة اليائسة وبالتالي استعباد العباد وسبيها بذات الطريقة المتبعة حاليا في العراق وبهذا تكون قد خادعت العرب شعوبا وحكومات بدون أن تستخدم الأساليب التي جربتها مع العراق قبل حوالي سبعة وعشرين عاما بالعنف والقوة العسكرية .
فالمشروع النووي للإغراض العسكرية هو وسيلة ردع إستراتيجية بخدمة هذا الطموح كي يقف العرب على مفترق الطرق وما عليهم إلا الاستجابة الى مطالب هذه الفئات الإيرانية الأصل . أليست الخدعة رابحة لنصف الجهد الحربي أذا لم تكن أكثر؟
وهل الأشقاء العرب من أمرهم مدركون وعلى مستقبلهم حريصون ؟ إن الاعتقاد السائد لدى الغالبية العظمى في العالم العربي تدرك هذه الحقائق ولم يغفل عنها صناع القرار بالتأكيد وخصوصا دول الخليج العربي لأنها رؤيتها الى المتغيرات والمستجدات وما ينتج عن الأنظمة الخارجة على القانون تتعامل معها وفق منظارها المعهود في الحكمة والممارسة العميقة بالسياسة وفنونها وأسلوب المعالجة لكل ما ظاهر ومخفي.
ربما نظام الملالي يحسب عنه غافلون ومن شروره خائفون ولكن هيهات للشعوذة والدجل أن تكون لها مناصرون؟ لقد عشنا وعاشت معنا خزعبلات مماثلة في التاريخ القريب وراحت تتدحرج أدراج الرياح لان القاعدة العامة لمسيرة الشعوب لا يصح فيها إلا الصحيح وان الطوارئ عليها لن تجد مكانا إلا في مخيلة المهوسين ؟؟
المشروع الإيراني ومستقبل الشرق الأوسط
وحيد عبد المجيد - الاتحاد الاماراتية 13/2/2008