فهرس الكتاب

الصفحة 7125 من 7490

وحسب الخطة، أجريت الدورة الأولى للمفاوضات خلال يومي 28 و30 كانون الأول (ديسمبر) عام 1988 في العاصمة النمساوية فينا. وبعد 7 أشهر أي في تموز (يوليو) عام 1989 تم إجراء الدورة الثانية للمفاوضات في فينا أيضًا. وقبل موعد بدء المفاوضات بأسبوع دخل كل من ناصر تقي بور وعسكري أراضي النمسا عبر الإمارات العربية المتحدة وبجوازات سفر أوربية. والسفارة الإيرانية تزودهما بالسلاح وحاجاتهما الأخرى بواسطة أحمدي نجاد. والحاج غفور يطلعهما على مكان وموعد إجراء المفاوضات. وقد غيّر الوفد الكردي موعد المفاوضات وموقعها عدة مرات مما خلق مشاكل. فطلب فريق الاغتيال من الوفد المفاوض أن يطيل مدة التفاوض بقدر ما يمكن لتتوفر الفرصة الملائمة لتنفيذ مهمة القتل، وهذه الفرصة توفرت بعد ظهر يوم 13 تموز (يوليو) عام 1989.

فترك عضو في الوفد المفاوض يدعى مصطفوي الباب مفتوحًا فدخلت أنا وعسكري موقع المفاوضات من دون أية مشكلة حتى فتحنا النار على قياديي الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (قاسملو وقادري والشخص الثالث المدعو فاضل الذي كان كرديًا عراقيًا وأستاذ جامعة في فينا) .

ولم يجد قاسملو فرصة حتى للنهوض من مقعده. فقتل هو والآخران وبسبب كون موقع التفاوض مظلمًا أصيب المدعو جعفري صحرارودي بجروح وهو من أعضاء فريق التفاوض ومن قادة فيلق الحرس آنذاك ونائب سكرتير مجلس الأمن القومي الأعلى في النظام الإيراني حاليًا.

فسرعان ما غادرت أنا وعسكري موقع عملية القتل وخرجنا من النمسا. فنقلوا جعفري صحرارودي إلى المستشفى حتى أطلقوا سراحه بعد 24 ساعة وإثر تدخل سفارة الجمهورية الإسلامية في فينا فانتقل صحرارودي إلى مقر السفارة واحتمى به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت